متعذر ، فذكر بعضها تنبيه على حصول الأذن في جميعها ، ولئن سلمنا لكن الواو
للجمع المطلق فيفيد الأذن في جمع تسعة بل ثمانية عشر لتضعيف كل منها .
وأما السنة ، فلما ثبت بالتواتر أنه صلى الله عليه وسلم مات عن تسع ، وقد
أمرنا باتباعه في قوله * ( فاتبعوه * وأقل مراتب الأمر الإباحة ، وقد قال صلى الله عليه
وسلم : فمن رغب عن سنتي فليس مني . والمعتمد عند الجمهور في جوابهم
أمران . . ) ( 1 ) .
4 الإمام محمد الباقر عليه السلام .
قال ابن تيمية :
( وأما سائر الاثني عشر فلم يدركوا النبي صلى الله عليه وسلم ، فقول النبي
[ كذا ] أنهم نقلوا عن جدهم إن أراد بذلك أنه أوحي إليهم ما قال جدهم فهذه
نبوة كما كان يوحى إلى النبي صلى الله عليه وسلم ما قاله غيره من الأنبياء ، وإن
أراد أنهم سمعوا ذلك من غيرهم فيمكن أن يسمع من ذلك الغير الذي سمعوه
منهم ، سواء كان ذلك من بني هاشم أو غيرهم ، فأي مزية لهم في النقل عن جدهم
إلا بكمال العناية والاهتمام ؟ فإن كل من كان أعظم اهتماما وعناية بأحاديث النبي
صلى الله عليه وسلم وتلقيها من مظانها كان أعلم بها ، وليس من خصائص
هؤلاء ، بل في غيرهم من هو أعلم بالسنة من أكثرهم ، كما يوجد في كل عصر من غير
بني هاشم أعلم بالسنة من أكثر بني هاشم ، فالزهري أعلم بأحاديث النبي صلى
الله عليه وسلم وأحواله وأقواله باتفاق أهل العلم من أبي جعفر محمد بن علي ،
وكان معاصرا له ) ( 2 ) .
هذا كلامه ونعوذ بالله منه ، على أن الزهري مجروح ومطعون فيه من وجوه
هامش
( 1 ) غرائب القرآن 4 / 172 .
( 2 ) منهاج السنة 1 / 230 .