تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
متعذر ، فذكر بعضها تنبيه على حصول الأذن في جميعها ، ولئن سلمنا لكن الواو للجمع المطلق فيفيد الأذن في جمع تسعة بل ثمانية عشر لتضعيف كل منها . وأما السنة ، فلما ثبت بالتواتر أنه صلى الله عليه وسلم مات عن تسع ، وقد أمرنا باتباعه في قوله * ( فاتبعوه * وأقل مراتب الأمر الإباحة ، وقد قال صلى الله عليه وسلم : فمن رغب عن سنتي فليس مني . والمعتمد عند الجمهور في جوابهم أمران . . ) ( 1 ) . 4 الإمام محمد الباقر عليه السلام . قال ابن تيمية : ( وأما سائر الاثني عشر فلم يدركوا النبي صلى الله عليه وسلم ، فقول النبي [ كذا ] أنهم نقلوا عن جدهم إن أراد بذلك أنه أوحي إليهم ما قال جدهم فهذه نبوة كما كان يوحى إلى النبي صلى الله عليه وسلم ما قاله غيره من الأنبياء ، وإن أراد أنهم سمعوا ذلك من غيرهم فيمكن أن يسمع من ذلك الغير الذي سمعوه منهم ، سواء كان ذلك من بني هاشم أو غيرهم ، فأي مزية لهم في النقل عن جدهم إلا بكمال العناية والاهتمام ؟ فإن كل من كان أعظم اهتماما وعناية بأحاديث النبي صلى الله عليه وسلم وتلقيها من مظانها كان أعلم بها ، وليس من خصائص هؤلاء ، بل في غيرهم من هو أعلم بالسنة من أكثرهم ، كما يوجد في كل عصر من غير بني هاشم أعلم بالسنة من أكثر بني هاشم ، فالزهري أعلم بأحاديث النبي صلى الله عليه وسلم وأحواله وأقواله باتفاق أهل العلم من أبي جعفر محمد بن علي ، وكان معاصرا له ) ( 2 ) . هذا كلامه ونعوذ بالله منه ، على أن الزهري مجروح ومطعون فيه من وجوه
هامش
( 1 ) غرائب القرآن 4 / 172 . ( 2 ) منهاج السنة 1 / 230 .