حديث جعفر بن محمد عن جابر ) ( 1 ) .
نسبتهم القول بجواز التزويج بما يزيد على الأربع إلى السجاد
ومما يدل على انحراف أهل السنة ما ذكره ابن حجر العسقلاني ( 2 ) والشهاب
القسطلاني ( 3 ) والعيني ( 4 ) بشرح عبارة البخاري ( وقال علي بن الحسين : يعني مثني
أو ثلاث أو رباع ) واللفظ للأول : ( وهذا من أحسن الأدلة في الرد على الرافضة
لكونه من تفسير زين العابدين ، وهو من أئمتهم الذين يرجعون إلى قولهم
ويعتقدون عصمتهم ) .
فإن مفهوم هذه الكلمات عدم اعتقادهم بإمامة سيدنا زين العابدين عليه
السلام وعدم رجوعهم إلى قوله وعدم اعتقادهم بعصمته ، ومن هنا يظهر بطلان
دعوى ( الدهلوي ) بوضوح .
القائل بجواز التزوج بما يزيد على الأربع من أهل السنة
لم يخالف أحد من أهل الحق قول الإمام زين العابدين عليه السلام بتفسير
قوله تعالى : * ( فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع ) * ( 5 ) فلم
يذهب أحد منهم إلى القول بجواز التزوج بما يزيد على الأربع ، فقولهم : وهذا من
أحسن الأدلة . . باطل قطعا .
بل الأمر بالعكس من ذلك ، فقد ذهب جماعة من أئمة أهل السنة إلى جواز
التزوج بالتسع ، مستدلين بالآية الكريمة ، فقد قال فخر الدين الزيلعي الحنفي
ما نصه : ( وقال القاسم بن إبراهيم : يجوز التزوج بالتسع ، لأن الله تعالى أباح
هامش
( 1 ) منهاج السنة 1 / 229 .
( 2 ) فتح الباري في شرح صحيح البخاري 11 / 41 - 42 .
( 3 ) إرشاد الساري 8 / 26 .
( 4 ) عمدة القاري 20 / 91 .
( 5 ) سورة النساء / 4 .