تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
حديث جعفر بن محمد عن جابر ) ( 1 ) . نسبتهم القول بجواز التزويج بما يزيد على الأربع إلى السجاد ومما يدل على انحراف أهل السنة ما ذكره ابن حجر العسقلاني ( 2 ) والشهاب القسطلاني ( 3 ) والعيني ( 4 ) بشرح عبارة البخاري ( وقال علي بن الحسين : يعني مثني أو ثلاث أو رباع ) واللفظ للأول : ( وهذا من أحسن الأدلة في الرد على الرافضة لكونه من تفسير زين العابدين ، وهو من أئمتهم الذين يرجعون إلى قولهم ويعتقدون عصمتهم ) . فإن مفهوم هذه الكلمات عدم اعتقادهم بإمامة سيدنا زين العابدين عليه السلام وعدم رجوعهم إلى قوله وعدم اعتقادهم بعصمته ، ومن هنا يظهر بطلان دعوى ( الدهلوي ) بوضوح . القائل بجواز التزوج بما يزيد على الأربع من أهل السنة لم يخالف أحد من أهل الحق قول الإمام زين العابدين عليه السلام بتفسير قوله تعالى : * ( فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع ) * ( 5 ) فلم يذهب أحد منهم إلى القول بجواز التزوج بما يزيد على الأربع ، فقولهم : وهذا من أحسن الأدلة . . باطل قطعا . بل الأمر بالعكس من ذلك ، فقد ذهب جماعة من أئمة أهل السنة إلى جواز التزوج بالتسع ، مستدلين بالآية الكريمة ، فقد قال فخر الدين الزيلعي الحنفي ما نصه : ( وقال القاسم بن إبراهيم : يجوز التزوج بالتسع ، لأن الله تعالى أباح
هامش
( 1 ) منهاج السنة 1 / 229 . ( 2 ) فتح الباري في شرح صحيح البخاري 11 / 41 - 42 . ( 3 ) إرشاد الساري 8 / 26 . ( 4 ) عمدة القاري 20 / 91 . ( 5 ) سورة النساء / 4 .
نفحات الأزهار — صفحة 248 | السيد علي الحسيني الميلاني