ثم لو جاز أن يتخذ هذا اليوم مصيبة لاتخذته الصحابة والتابعون رضي الله
عنهم ، لأنهم أقرب إليه منا وأخص به ، وقد ورد عنهم الحث على التوسعة على
العيال فيه والصوم فيه ، من ذلك ما روي عن الحسن رحمة الله تعالى عليه أنه قال :
كان صوم يوم عاشوراء فريضة وكان علي رضي الله عنه يأمر بصيامه فقالت لهم
عائشة رضي الله عنها : من يأمركم بصوم يوم عاشوراء ؟ قالوا : علي رضي الله عنه .
قالت : إنه أعلم من بقي بالسنة ، وروي عن علي رضي الله عنه قال : قال رسول
الله صلى الله عليه وسلم : من أحيا ليلة عاشوراء أحياه الله تعالى ما شاء .
فدل على بطلان ما ذهب إليه هذا القائل . والله أعلم ) ( 1 ) .
3 - الإمام زين العابدين عليه السلام
وأما الإمام زين العابدين عليه السلام فقد اعترف شاه ولي الله والد
( الدهلوي ) بقلة رواية أهل السنة عنه ( 2 ) .
ومن عجائب الأكاذيب ما جاء في ( تهذيب التهذيب ) بترجمته عليه السلام
وهذا نصه : ( وقال مالك قال نافع بن جبير بن مطعم لعلي بن الحسين : إنك
تجالس أقواما دونا ؟ ! فقال علي بن الحسين : إني أجالس من أنتفع بمجالسته في
ديني ) ( 3 ) .
وما جاء بترجمته عليه السلام في كتب الرجال من أنه يروي عن فلان وفلان
ومروان بن الحكم ، وكل مسلم يجل الإمام عليه السلام أن يروي عن هؤلاء ، ولا
سيما أمثال مروان بن الحكم اللعين ابن اللعين ، وأبي هريرة الكذاب . . وإليك
بعض عباراتهم المشتملة على هذه الأكذوبة :
قال النووي : ( سمع أباه ، وابن عباس ، والمسور ، وأبا رافع ، وعائشة ، وأم
هامش
( 1 ) غنية الطالبين 684 - 687 .
( 2 ) قرة العينين 245 .
( 3 ) تهذيب التهذيب 7 / 305 .