تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
ثم لو جاز أن يتخذ هذا اليوم مصيبة لاتخذته الصحابة والتابعون رضي الله عنهم ، لأنهم أقرب إليه منا وأخص به ، وقد ورد عنهم الحث على التوسعة على العيال فيه والصوم فيه ، من ذلك ما روي عن الحسن رحمة الله تعالى عليه أنه قال : كان صوم يوم عاشوراء فريضة وكان علي رضي الله عنه يأمر بصيامه فقالت لهم عائشة رضي الله عنها : من يأمركم بصوم يوم عاشوراء ؟ قالوا : علي رضي الله عنه . قالت : إنه أعلم من بقي بالسنة ، وروي عن علي رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من أحيا ليلة عاشوراء أحياه الله تعالى ما شاء . فدل على بطلان ما ذهب إليه هذا القائل . والله أعلم ) ( 1 ) . 3 - الإمام زين العابدين عليه السلام وأما الإمام زين العابدين عليه السلام فقد اعترف شاه ولي الله والد ( الدهلوي ) بقلة رواية أهل السنة عنه ( 2 ) . ومن عجائب الأكاذيب ما جاء في ( تهذيب التهذيب ) بترجمته عليه السلام وهذا نصه : ( وقال مالك قال نافع بن جبير بن مطعم لعلي بن الحسين : إنك تجالس أقواما دونا ؟ ! فقال علي بن الحسين : إني أجالس من أنتفع بمجالسته في ديني ) ( 3 ) . وما جاء بترجمته عليه السلام في كتب الرجال من أنه يروي عن فلان وفلان ومروان بن الحكم ، وكل مسلم يجل الإمام عليه السلام أن يروي عن هؤلاء ، ولا سيما أمثال مروان بن الحكم اللعين ابن اللعين ، وأبي هريرة الكذاب . . وإليك بعض عباراتهم المشتملة على هذه الأكذوبة : قال النووي : ( سمع أباه ، وابن عباس ، والمسور ، وأبا رافع ، وعائشة ، وأم
هامش
( 1 ) غنية الطالبين 684 - 687 . ( 2 ) قرة العينين 245 . ( 3 ) تهذيب التهذيب 7 / 305 .