تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
وقوله : وقتال البغاة . . يفيد أن الحسين عليه السلام كان باغيا ، لكن قتال البغاة عندهم من شرطه أن يكون مع الإمام العادل . . ومقتضى هذا الكلام : أنه لو كان مع من قاتل الحسين عليه السلام إمام عادل جاز قتالهم إياه . ثم إنه غلط ابن العربي المالكي في ما قاله ، لكن اعتذر له قائلا : حملته عليه الغفلة . . رأي عبد الله بن عمر في سفر الإمام الحسين إلى العراق ومما يدل على انحراف أكابر أسلافهم عن أهل البيت عليهم السلام : نسبة عبد الله بن عمر الإمام الحسين عليه السلام إلى الدنيا ، وأنه إنما توجه إلى العراق طلبا لها - معاذ الله من ذلك - وقد روى ذلك جماعة من المؤرخين والرواة ، قال السيوطي : ( وقال له ابن عمر : لا تخرج ، فإن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم خيره الله بين الدنيا والآخرة ، فاختار الآخرة ، وإنك بضعة منه ولا تنالها - يعني الدنيا - واعتنقه وبكى وودعه . فكان ابن عمر يقول : غلبنا حسين بالخروج ولعمري لقد رأى في أبيه وأخيه من عبرة ) ( 1 ) . ورواه السمهودي ثم قال : ( وقد أخرجه البزار برواة ثقات عن الشعبي إلا أنه قال : فقال - أي الحسين - إني أريد العراق . فقال : لا تفعل فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : خيرت بين أن أكون نبيا ملكا أو نبيا عبدا . فقيل لي : تواضع ، فاخترت أن أكون نبيا عبدا ، وإنك بضعة من رسول الله صلى الله عليه وسلم فلا تخرج ، فأبى ، فودعه وقال : استودعك الله من مقتول ) ( 2 ) . ورواه الصبان ( 1 ) والشلي الحضرمي ( 4 ) و ( الدهلوي ) نفسه ( 5 ) والعيدروس
هامش
( 1 ) تاريخ الخفاء ص 206 . ( 2 ) جواهر العقدين - مخطوط . ( 3 ) إسعاف الراغبين - هامش نور الأبصار 187 . ( 4 ) المشرع المروي 45 . ( 5 ) سر الشهادتين 31 .