25 - عائشة وحفصة
لقد ادعتا باطلا على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله فردهما النبي فيما
أخرجه الحاكم وابن عبد البر وابن الأثير وابن حجر العسقلاني ، وهذا نص
ما جاء في ( المستدرك ) قال : " أخبرنا دعلج بن أحمد السجزي ثنا عبد العزيز
ابن معاوية البصري ثنا شاذ بن فياض أبو عبيدة ثنا هاشم بن سعيد عن
كنانة عن صفية رضي الله عنها قالت : دخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا
أبكي ، فقال : يا بنت حي ما يبكيك ؟ قلت : بلغت [ بلغني ] أن حفصة
وعائشة ينالان مني ويقولان نحن خير منها ، نحن بنات عم رسول الله صلى الله
عليه وسلم وأزواجه .
قال : ألا قلت : كيف تكونون [ تكونان ] خيرا مني وأبي هارون وعمي
موسى وزوجي محمد " ( 1 ) .
* وقصة تواطؤهما في أمر العسل مشهورة ، وقد نزل بها القرآن ورويت
في الصحاح والمسانيد ، فأخرجها البخاري في كتاب التفسير ، وكتاب الأيمان
والنذور ، ومسلم في كتاب الطلاق . ورواه جلال الدين السيوطي في
( الدر المنثور ) بتفسير سورة التحريم عن ابن سعد وعبد بن حميد والبخاري وابن
المنذر وابن مردويه . . . .
قال البخاري في كتاب الطلاق : " حدثني الحسن بن محمد بن
[ ال ] صباح حدثنا حجاج عن ابن جريح قال : زعم عطاء أنه سمع عبيد بن
عمير يقول : سمعت عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يمكث
عند زينب ابنة جحش ويشرب عندها عسلا ، فتواصيت أنا وحفصة إن أيتنا
دخل عليها النبي صلى الله عليه وسلم فلتقل : إني [ ل ] أجد منك ريح مغافير ،
أكلت مغافير ؟ فدخل على إحداهما فقالت له ذلك ، فقال : لا بل شربت
عسلا عند زينب بنت جحش ولن أعود له ، فنزلت * [ يا أيها النبي لم تحرم ما
هامش
( 1 ) المستدرك 4 / 29 .