ولو أردنا ذكر وجوه فساد إنكارها وصاية أمير المؤمنين عليه السلام لطال
بنا المقام ، فلنكتف بكلمة موجزة لابن روزبهان اعترف فيها هذا المكابر
العنيد بوصاية علي عليه السلام ، فإنه قال في [ إبطال الباطل ] في الرد على
العلامة الحلي رحمه الله " أقول : ما ذكره المصنف من علم أمير المؤمنين فلا شك
في أنه من علماء الأمة والناس محتاجون إليه فيه ، كيف لا وهو وصي النبي
صلى الله عليه وسلم في إبلاغ العلم وبدائع حقائق المعارف ، فلا نزاع فيه لأحد " .
وقولها : " فقد كنت مسندته إلى صدري . . . " كذب آخر ، ومن
العجيب اعترافها هي بذلك كما في بعض الأحاديث ، فقد قال الحافظ
الكنجي : " أخبرنا أبو محمد عبد العزيز بن محمد بن الحسن الصالحي ، أخبرنا
الحافظ أبو القاسم الدمشقي ، أخبرنا أبو غالب بن البنا ، أخبرنا أبو الغنائم بن
المأمون ، أخبرنا إمام أهل الحديث أبو الحسن الدارقطني ، أخبرنا أبو القاسم
الحسن بن محمد ابن بشر الجبلي ، حدثنا علي بن الحسين بن عبيد بن كعب
حدثنا إسماعيل بن ريان ، حدثنا عبد الله بن مسلم الملائي ، عن أبيه عن
إبراهيم عن علقمة والأسود عن عائشة قالت :
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم - وهو في بيتها لما حضره الموت - ادعوا
لي حبيبي ، فدعوت له أبا بكر ، فنظر إليه ثم وضع رأسه ، ثم قال : ادعوا لي
حبيبي ، فدعوت له عمر ، فلما نظر إليه وضع رأسه ، ثم قال : ادعوا لي حبيبي
فقلت : ويلكم ؟ ادعوا له عليا ، فوالله ما يريد غيره ، فلما رآه فرج [ أفرج ]
الثوب الذي كان عليه ثم أدخله فيه [ منه ] ، فلم يزل محتضنه حتى قبض
ويده عليه " ( 1 ) .
* ولقد خانت عائشة حين كتمت اسم علي عليه السلام في حديثها عن
خروج رسول الله صلى الله عليه وآله في مرضه متوكأ على رجلين ، وذلك لأنها
- كما قال ابن عباس - " لا تطيب له نفسا " .
هامش
( 1 ) كفاية الطالب 262 .