في حديثها ، فيما رواه الطحاوي في ( معاني الآثار ) والعيني في ( شرح الهداية )
في كتاب الطهارة ، وعبد العزيز البخاري في ( كشف الأسرار ) في " تقسيم
الراوي " .
قال عبد العزيز البخاري : " وكذلك حديث بسرة أي وكحديث فاطمة
في المبتوتة حديث بسرة بنت صفوان الذي تمسك به الشافعي في أن مس
الفرج نفسه أو غيره بباطن الكف بلا حائل حدث ، من هذا القسم وهو
المستنكر ، فإن عمر وعليا وابن مسعود وابن عباس وعمارا وأبا الدرداء وسعد
بن أبي وقاص وعمران بن الحصين رضي الله عنهم لم يعملوا به ، حتى قال علي
رضي الله عنه لا أبالي أمسسته أم أرنبة أنفي ، وكذا نقل عن جماعة من الصحابة ،
وقال بعضهم : إن كان نجسا فاقطعه .
وتذاكر عروة ومروان الوضوء من مس الفرج ، فقال مروان : حدثتني
بسرة بنت صفوان أنها سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمر بالوضوء من
مس الفرج ، فلم يرفع عروة بحديثها رأسا ، وروى ابن زيد عن ربيعة أنه
كان يقول : هل يأخذ بحديث بسرة أحد ، والله لو أن بسرة شهدت على هذه
النعل لما أجزت شهادتها ، إنما قوام الدين الصلاة ، وإنما قوام الصلاة الطهور ،
فلم يكن في صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم من يقيم هذا الدين إلا بسرة ! !
قال ابن زيد : على هذا أدركنا مشايخنا ، ما منهم أحد يرى في مس الذكر
وضوءا .
وعن يحيى بن معين أنه قال : ثلاثة من الأخيار لا يصح عن رسول الله
صلى الله عليه وسلم منها : خبر مس الذكر .
ووقعت هذه المسألة في زمن عبد الملك بن مروان ، فشاور الصحابة ،
فأجمع من بقي منهم على أنه لا وضوء فيه وقالوا : لا ندع كتاب ربنا وسنة نبينا
بقول امرأة لا ندري أصدقت أم كذبت . يعنون بسرة بنت صفوان " ( 1 ) .
هامش
( 1 ) كشف الأسرار 2 / 711 .