21 - زوجة رفاعة
لقد كذبت هذه الصحابية على زوجها الثاني بحضرة رسول الله صلى الله
عليه وآله وسلم ، فيما أخرجه البخاري في كتاب اللباس باب الثياب الخضر من
[ صحيحه ] ورواه البغوي والرازي والخازن والسيوطي والشربيني والزمخشري
كلهم بتفسير قوله عز وجل " فإن طلقها فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجا
غيره " ( 1 ) .
قال الزمخشري : " روي عن عائشة رضي الله عنها : أن امرأة رفاعة جاءت
إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت : إن رفاعة طلقني فبت طلاقي وإن عبد الرحمن
ابن الزبير تزوجني ، وإنما معه مثل هدبة الثوب ، وإنه طلقني قبل أن يمسني ،
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أتريدين أن ترجعي إلى رفاعة ؟ لا حتى
تذوقي عسيلته ويذوق عسيلتك .
وروي أنها لبثت ما شاء الله ثم رجعت فقالت : إنه كان قد مسني ،
فقال لها كذبت في قولك الأول فلن أصدقك في الآخر ، فلبثت حتى قبض
رسول الله صلى الله عليه وسلم .
فأتت أبا بكر رضي الله عنه فقالت : أأرجع إلى زوجي الأول ؟ فقال : قد
عهدت رسول الله صلى الله عليه وسلم حين قال لك ما قال ، فلا ترجعي إليه .
فلما بعض أبو بكر رضي الله عنه قالت مثله لعمر رضي الله عنه فقال : إن
أتيتيني بعد مرتك هذه لأرجمنك ، فمنعها " ( 2 ) .
22 - الغميصا - أو الرميصا
وقد كذبت هذه الصحابية على زوجها الثاني عند رسول الله صلى الله
عليه وآله وسلم ، فقد أخرج النسائي ما نصه : " أخبرنا علي بن حجر قال أخبرنا
هامش
( 1 ) سورة البقرة : 230 .
( 2 ) الكشاف 1 / 275 .