أحمد قائلا : " ثنا عبد الرزاق أنا سفيان عن ابن أبي الحسين عن شهر بن
حوشب عن أسماء بنت يزيد قالت : كنا فيمن جهز عائشة وزفها ، قالت :
فعرض علينا النبي صلى الله عليه وسلم لبنا ، فقلنا : لا نريده ، فقال النبي صلى الله
عليه وسلم : لا تجمعن جوعا وكذبا " ( 1 ) .
* ومما استفاض نقله : إن بعض نساء النبي صلى الله عليه وآله علمن
إحدى زوجاته - حسدا منهن لها وعنادا للنبي صلى الله عليه وآله - أن
تستعيذ بالله منه حين يدخل عليها ، كي ينتهي ذلك إلى تطليق النبي إياها .
وممن روى ذلك ابن سعد والحاكم والطبري ، وجماعة من شراح
البخاري ، وابن عبد البر وابن الأثير . . . ونحن نكتفي برواية ابن سعد حيث
قال : " أخبرنا هشام بن محمد بن السائب عن أبيه عن أبي صالح عن
ابن عباس قال : تزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم أسماء بنت النعمان وكانت
من أجمل أهل زمانها وأشبه ( أشبهم . ظ ) ، قال : فلما جعل رسول الله صلى الله
عليه وسلم يتزوج الغرائب قالت عائشة قد وضع يده في الغرائب ، يوشكن أن
يصرفن وجهه عنا ، وكان خطبها حين وفدت كندة عليه إلى أبيها فلما رآها
نساء النبي صلى الله عليه وسلم حسدنها فقلن لها : إن أردت أن تحظي عنده
فتعوذي بالله منه إذا دخل عليك ، فلما دخل وألقى الستر مد يده إليها فقالت :
أعوذ بالله منك ، فقال : أمن عائذا لله ، الحقي بأهلك .
أخبرنا هشام بن محمد ، حدثني ابن الغسيل عن حمزة بن أبي أسيد
الساعدي عن أبيه - وكان بدريا - قال : تزوج رسول الله أسماء بنت
النعمان الجونية ، فأرسلني فجئت بها ، فقالت حفصة لعائشة - أو عائشة
لحفصة - إخضبيها أنت وأنا أمشطها ، ففعلنا [ ففعلن ] ثم قالت لها إحداهما :
إن النبي صلى الله عليه وسلم يعجبه من المرأة إذا دخلت عليه أن تقول : أعوذ بالله
منك ، فلما دخلت عليه وأغلق الباب وأرخى الستر مد يده إليها ، فقالت : أعوذ
هامش
( 1 ) المسند 6 / 459 .