- وهو آخذ بيدي - قال : فلما رآني رسول الله صلى الله عليه وسلم ساكنا قال :
مالك ؟ قلت له : فداك أبي وأمي زعموا أن عامرا حبط عمله . قال : من
قاله ؟ قلت : فلان وفلان وأسيد بن حضير الأنصاري ، فقال : كذب من
قاله ، إن له لأجرين - وجميع بين إصبعيه - إنه لجاهد مجاهد قل عربي مشي
بها مثله " .
* وقال رسول الله صلى الله عليه وآله في خطبة له بعد نزول : * [ إنما
وليكم الله . . . الآية ] * - رواها شهاب الدين أحمد " قال : اتقوا الله أيها
الناس حتى تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون ، واعلموا أن الله بكل شئ
محيط ، وإنه سيكون من بعدي أقوام يكذبون علي فيقبل منهم ، ومعاذ الله أن
أقول على الله إلا الحق ، أو أنطق بأمره إلا الصدق وما آمركم إلا ما أمرني به ،
ولا أدعوكم إلا إلى الله ، وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون .
فقام إليه عبادة بن الصامت فقال : ومتى ذاك يا رسول الله ؟ ومن
هؤلاء ؟ عرفناهم لنحذرهم .
قال : أقوام قد استعدوا لنا من يومهم وسيظهرون لكم إذا بلغت
النفس مني ههنا - وأومأ صلى الله عليه وبارك وسلم إلى حلقه - .
فقال عبادة : إذا كان ذلك فإلى من يا رسول الله ؟
فقال صلى الله عليه وبارك وسلم : عليكم بالسمع والطاعة للسابقين من
عترتي والآخذين من نبوتي ، فإنهم يصدونكم عن الغي ويدعونكم إلى الخير
وهم أهل الحق ومعادن الصدق ، يحيون فيكم الكتاب والسنة يجنبونكم
الالحاد والبدعة ويقمعون الحق أهل الباطل ، لا يميلون مع الجاهل " ( 1 ) .
فهل كلهم ثقة مؤتمن ؟
* لقد صرح أمير المؤمنين عليه السلام - في كلام له - بكذب بعض
الأصحاب على رسول الله صلى الله عليه وآله ، روى ذلك سبط ابن الجوزي
هامش
( 1 ) توضيح الدلائل على تصحيح الفضائل - مخطوط .