حيث قال : " ومن كلامه في أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم . وبه قال
الشعبي : حدثني من سمع عليا عليه السلام وقد سئل عن سبب اختلاف الناس
في الحديث ، فقال عليه السلام : الناس أربعة ، منافق مظهر للايمان [ و ] مضيع
للاسلام [ وقلبه يأبى الإيمان ] لا يتأثم ولا يتحرج ، كذب على رسول الله صلى الله
عليه وسلم ، فلو علم الناس [ حاله ] لما أخذوا عنه ولكنهم قالوا " صاحب
رسول الله صلى الله عليه وسلم ! ! " فأخذوا بقوله ، وقد أخبر الله عن المنافقين بما
أخبره ووصفهم بما وصف ، ثم إنهم عاشوا بعده فتقربوا إلى أئمة الضلالة
والدعاة إلى النار بالزور والبهتان فولوهم الأعمال وجعلوهم على رقاب الناس
فأكلوا بهم الدنيا ، وإنما الناس تبع للملوك إلا من عصمه الله عز وجل . . .
هذه رواية الشعبي ، وفي رواية كميل بن زياد عنه أنه قال :
إن في أيدي الناس حقا وباطلا وصدقا وكذبا ، وناسخا ومنسوخا
وعاما وخاصا ومحكما ومتشابها وحفظا ووهما ، وقد كذب على رسول الله
صلى الله عليه وسلم في عهده حتى قام خطيبا فقال : من كذب على متعمدا
فليتبوء مقعده من النار ، وإنما يأتيك بالحديث أربعة رجال ليس لهم خامس ،
وذكرهم .
قلت : وقد روى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا الحديث - وهو
قوله صلى الله عليه وآله من كذب علي متعمدا فليتبوء مقعده من النار - مائة
وعشرون من الصحابة ذكرتهم في كتابي المترجم ب " حق اليقين " ، وأما
طريق علي عليه السلام فأخبرنا غير واحد عن عبد الأول الصوفي أنبأ [ نا ] ابن
المظفر الداودي ، أنبأ [ نا ] ابن أعين السرخسي ، أنبأ [ حدثنا ] الفربري ثنا
البخاري ثنا علي بن الجعد ثنا شعبة عن منصور عن ربعي بن خراش قال :
سمعت عليا عليه السلام يقول سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : من
كذب علي متعمدا فليتبوء مقعده من النار .
أخرجاه في الصحيحين وأخرجه أحمد في المسند ، والجماعة " ( 1 ) .
هامش
( 1 ) تذكرة خواص الأمة 142 .