سعيد بن جبير عن ابن عباس ، قال : نزلت في علي بن أبي طالب والوليد بن
عقبة في قصة ذكرها : أفمن كان مؤمنا كمن كان فاسقا لا يستوون . . . " ( 1 ) .
وقد ذكر ابن طلحة الشافعي تلك القصة عن أبي الحسن الواحدي
وأبي إسحاق الثعلبي ، وأورد قصيدة حسان بن ثابت التي ضمنها إياها ، وتكلم
على القصة بالتفصيل ، فليراجع ( 2 ) .
ومن عجائب الأمور : أن يخرج له أبو داود في سننه ، ويعدوه من رجال
الصحاح ويروي جماعة عنه ، كما لا يخفى على من راجع كتب رجال
الحديث .
16 - بعض الأصحاب
لقد كذب النبي صلى الله عليه وآله جماعة من الأصحاب في قصة أهل
هجرة الحبشة فيما رواه المتقي : " عن الشعبي قال : لما أتى رسول الله صلى الله عليه
وسلم قتل جعفر بن أبي طالب ترك رسول الله صلى الله عليه وسلم امرأته أسماء بنت
عميس حتى فاضت عبرتها فذهب بعض حزنها ، ثم أتاها فعزاها ودعا
بني جعفر فدعا لهم ودعا لعبد الله بن جعفر أن يبارك له في صفقة يده ، فكان
لا يشتري شيئا إلا ربح فيه ، فقالت له أسماء : يا رسول الله إن هؤلاء يزعمون
أنا لسنا من المهاجرين ، فقال : كذبوا ، لكم الهجرة مرتين ، هاجرتم إلى
النجاشي وهاجرتم إلي . ش " ( 3 ) .
* وكذب جماعة منهم في قصة عمل عامر بن الأكوع في حديث أخرجه
الشيخان في غزوة خيبر عن سلمة بن الأكوع - واللفظ لمسلم - قال : " فلما
تصاف القوم كان سيف عامر فيه قصر فتناول به ساق يهودي ليضربه
ويرجع ذباب سيفه فأصاب ركبة عامر فمات منه ، قال : فلما قفلوا قال سلمة
هامش
( 1 ) الاستيعاب 4 / 1554 .
( 2 ) مطالب السؤل 57 .
( 3 ) كنز العمال 15 / 294 .