الأخيار ) .
الحنفية
وأبو هريرة مطعون لدى فقهاء الحنفية ، وذلك مشهور عنهم ، قال
ابن حجر العسقلاني في كتاب البيوع : " قال الحنابلة : واعتذر الحنفية عن
الأخذ بحديث المصراة بأعذار [ شتى ] ، فمنهم من طعن في الحديث لكونه من
رواية أبي هريرة ولم يكن كابن مسعود وغيره من فقهاء الصحابة ، فلا يؤخذ بما
رواه مخالفا للقياس الجلي ، وهو كلام آذى به قائله [ قائله به ] نفسه ، وفي
حكايته غنى عن تكلف الرد عليه ، وقد ترك أبو حنيفة القياس الجلي لرواية
أبي هريرة وأمثاله كما في الوضوء بنبيذ التمر ومن القهقهة في الصلاة وغير
ذلك .
وأظن [ أن ] لهذه النكتة أورد البخاري حديث ابن مسعود عقب
حديث أبي هريرة ، إشارة منه إلى أن ابن مسعود قد أفتى بوفق حديث
أبي هريرة ، فلولا أن خبر أبي هريرة في ذلك ثابت لما خالف ابن مسعود
القياس الجلي في ذلك .
وقال ابن السمعاني في الاصطلام : التعرض إلى جانب الصحابة
علامة على خذلان فاعله ، بل هو بدعة وضلالة ، وقد اختص أبو هريرة بمزيد
الحفظ لدعاء رسول الله صلى الله عليه وسلم له ، يعني المتقدم في كتاب العلم وفي
أول البيوع " ( 1 ) .
شيوخ المعتزلة
وتقدم قول أبي جعفر الإسكافي : " وأبو هريرة مدخول عند شيوخنا ، غير
مرضي الرواية ، ضربه عمر رضي الله عنه بالدرة وقال له : قد أكثرت الرواية
هامش
( 1 ) فتح الباري 4 / 290 .