علي معتمدا فليتبوء مقعده من النار " ( 1 ) .
وقال الإسكافي على ما نقل عنه : " روى الأعمش قال : لما قدم
أبو هريرة العراق مع معاوية عام الجماعة جاء إلى مسجد الكوفة ، فلما كثر
[ فلما رأى كثرة ] من استقبله من الناس جثى على ركبتيه ثم ضرب صلعته
مرارا وقال : يا أهل العراق ، أتزعمون أني أكذب على الله وعلى رسوله
وأحرق نفسي بالنار والله لقد سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إن لكل
نبي حرما و [ إن ] حرمي المدينة [ بالمدينة ] ما بين عير إلى ثور ، فمن أحدث فيها
حدثا فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين ، وأشهد [ بالله ] أن عليا أحدث
فيها ، فلما بلغ معاوية قوله أجازه وأكرمه وولاه إمارة المدينة .
قال ابن أبي الحديد : قلت : [ أما قوله ] ما بين عير إلى ثور [ فالظاهر أنه ]
غلط من الراوي لأن ثورا بمكة وهو جبل يقال له ثور أطحل ، وفيه الغار الذي
دخله رسول الله [ النبي ] صلى الله عليه وآله وأبو بكر [ رضي الله عنه ] . . .
فأما قول أبي هريرة أن عليا عليه السلام أحدث [ في المدينة ] ، فحاش لله ،
كان علي عليه السلام أتقى لله من ذلك ، و [ والله ] لقد نصر عثمان نصرا لو كان
المحصور جعفر بن أبي طالب لم يبذل له إلا مثله " ( 2 ) .
وقال العيدروس اليمني : " وقال أبو هريرة يوم دفن الحسن بن علي :
قاتل الله مروان قال والله ما كنت لأدع ابن أبي تراب يدفن مع رسول الله
صلى الله عليه وسلم وقد دفن عثمان بالبقيع ، فقلت : يا مروان اتق الله ولا تقل
لعلي إلا خيرا ، فأشهد لقد سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول يوم خيبر
لأعطين الراية رجلا يحب الله ورسوله ليس بفرار ، وأشهد لقد سمعت
رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول في الحسن : اللهم إني أحبه فأحبه وأحب من
يحبه .
قال مروان : إنك والله لقد أكثرت على رسول الله صلى الله عليه وسلم
هامش
( 1 ) المرقاة - شرح المشكاة 5 / 458 .
( 2 ) شرح نهج البلاغة 4 / 67 .