شعبة بن الحجاج
قال ابن كثير : " وقال يزيد بن هارون : سمعت شعبة يقول : كان
أبو هريرة يدلس ، أي يروي ما سمعه من كعب وما سمعه من رسول الله
صلى الله عليه وسلم ولا يبين [ يميز ] هذا من هذا . ذكره ابن عساكر .
وكان شعبة بهذا يشير إلى حديثه : من أصبح جنبا ، فلا صيام له ، فإنه
لما حوقق [ عليه ] قال أخبرنيه مخبر ولم أسمعه من رسول الله صلى الله عليه
وسلم " ( 1 ) .
أبو حنيفة
قال الإسكافي على ما جاء في ( شرح النهج ) : " وروى أبو يوسف قال
قلت لأبي حنيفة يجئ الخبر [ الخبر يجئ ] عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
يخالف قياسنا ما نصنع به ؟ قال : إذا جاءت به الرواة الثقات عملنا به
وتركنا الرأي [ ف ] قلت : ما تقول في رواية أبي بكر وعمر ؟ فقال : ناهيك به
[ بهما ] ، فقلت : علي وعثمان ؟ فقال : كذلك ، فلما رآني أعد الصحابة قال :
الصحابة كلهم عدول ما عدا رجالا ، ثم عد منهم أبا هريرة وأنس بن
مالك " ( 2 ) .
أقول : ولعمري أن أبا حنيفة النعمان وإن سلك في تعديل قاطبة
الأصحاب مسلك المجازفة والعدوان إلا أنه أحسن غاية الاحسان في استثناء
أبي هريرة وغيره من أولي البغي والطغيان .
وقال أبو حنيفة - كما ذكر الكفوي نقلا عن الصدر الشهيد - :
" أقلد جميع الصحابة ولا أستجيز خلافهم برأي إلا ثلاثة نفر : أنس بن مالك
وأبو هريرة وسمرة بن جندب ، فقيل له في ذلك فقال أما أنس فقد بلغني أنه
هامش
( 1 ) تاريخ ابن كثير 8 / 109 .
( 2 ) شرح نهج البلاغة 4 / 68 .