اختلط عقله في آخر عمره ، وكان يستفتي من علقمة ، وأنا لا أقلد علقمة
فكيف أقلد من يستفتي من علقمة ؟ وأما أبو هريرة فكان يروي كلما بلغه
وسمع من غير تأمل في المعنى " ( 1 ) .
محمد بن الحسن الشيباني
قال ابن حزم في مسألة أحقية البائع بالمتاع إذا أفلس التي خالف فيها
الحنفية - : " روينا من طريق أبي عبيد أنه ناظر في هذه المسألة محمد بن
الحسن ، فلم يجد عنده أكثر من أن قال : هذا حديث أبي هريرة . قال
أبو محمد : نعم والله من حديث أبي هريرة البر الصادق ، لا من حديث مثل
محمد بن الحسن الذي قيل لعبد الله بن المبارك : من أفقه ، أبو يوسف أو محمد
بن الحسن ؟ فقال : قل أيهما أكذب ؟ " ( 2 ) .
عيسى بن أبان البصري الحنفي
قال علي بن يحيى الزندويستي : " قال عيسى بن أبان أقلد جميع
الصحابة إلا ثلاثة منهم : أبو هريرة ووابصة بن معبد وأبو سنابل بن
بعكك " ( 3 ) .
أبو جعفر محمد بن عبد الله الهندواني
قال الزندويستي : " واختلفوا أن تقليد قول الصحابة حجة تقبل بغير
معرفة المعنى ويعمل به ، حتى روي عن أبي حنيفة رضي الله عنه أنه سئل فقيل
له : إذا قلت قولا وكتاب الله يخالف قولك ؟ قال أترك قولي بكتاب الله ،
فقيل له : إذا كان قول الصحابي يخالف قولك ؟ قال : أترك قولي بقول
هامش
( 1 ) كتائب أعلام الأخيار من علماء مذهب النعمان المختار - مخطوط .
( 2 ) المحلى لابن حزم .
( 3 ) روضة العلماء .