عليه السلام كما مضى في عبارة ابن قتيبة ، وفي ( شرح المنهج ) عن أبي جعفر
الإسكافي : " وقد روي عن علي عليه السلام أنه قال : ألا إن أكذب الناس
- أو أكذب الأحياء - على رسول الله صلى الله عليه وسلم أبو هريرة الدوسي " ( 1 ) .
* وكان عائشة " المجتهدة ! ! " أشد الناس إنكارا على أبي هريرة ، كما
نص عليه ابن قتيبة في عبارته الماضية ، وقد أوردنا طرفا من قضاياها معه في
القسم الأول من مجلد ( حديث الغدير ) .
* وقد كذبه الزبير بن العوام - وهو أحد العشرة المبشرة كما يقولون
- فقد ذكر ابن كثير : " قال ابن [ أبي ] خيثمة ثنا هارون بن معروف ثنا
محمد بن [ أبي ] سلمة ثنا محمد بن إسحاق عن عمر - أو عثمان - ابن عروة
عن أبيه - يعني عروة بن الزبير بن العوام - قال : قال لي أبي الزبير : أدنني
من هذا [ اليماني ] - يعني أبا هريرة - فإنه يكثر الحديث عن رسول الله صلى الله
عليه وسلم قال : فأدنيته منه ، فجعل أبو هريرة يحدث وجعل الزبير يقول صدق
كذب صدق كذب . قال قلت : يا أبت ما قولك صدق كذب ؟ قال : يا بني
إما أن يكون سمع هذه الأحاديث من رسول الله صلى الله عليه وسلم فلا أشك ،
ولكن منها ما وضعه [ يضعه ] على مواضعه ومنها ما وضعه على غير مواضعه " ( 2 ) .
من كلمات التابيعن وكبار العلماء في أبي هريرة
إبراهيم بن يزيد التيمي
قال أبو جعفر الإسكافي على ما نقل عنه ابن أبي الحديد : " وروى
سفيان الثوري عن منصور عن إبراهيم التيمي قال : كانوا لا يأخذون عن
أبي هريرة إلا ما كان من ذكر جنة أو نار .
وروى أبو أسامة عن الأعمش قال : كان إبراهيم صحيح الحديث
هامش
( 1 ) شرح نهج البلاغة 4 / 68 .
( 2 ) تاريخ ابن كثير 8 / 108 .