سمراء الشام . الحديث .
وفيه قال أبو سعيد : أما أنا فإني لا أزال أخرجه أبدا ما عشت ، ولما بلغ
ابن الزبير رأي معاوية قال : بئس الاسم الفسوق بعد الإيمان ، صدقة الفطر
صاع صاع .
وأولياته المحدثة لا تخفى كثرتها على عاثر علم الحديث " ( 1 ) .
بل كان معاوية بن أبي سفيان - المجتهد ! - يرتكب كبائر المحرمات
الموبقة عالما عامدا بمرأى من الناس غير متحرج ، قال السندي بعد أن ذكر
رواية معاوية حديث نهي النبي صلى الله عليه وسلم عن جلود النمر مع استعمال
معاوية إياها ، قال :
" وليس معاوية ممن يقال إذا عمل بخلاف مرويه دل على النسخ ،
مع أن هذا القول بإطلاقه في عمل الراوي باطل ، ولو كان كذلك لما أخذ
عليه المقدام في ذلك أخذة رابية ، ولنورد القصة في تمام الحديث فإن في ذلك
عبرة لكل محب العترة الطاهرة - إلى كثير مما يستخرج من ذلك الحديث
وسكتنا عنه تأسيا بالأئمة الطاهرة في السكوت عن كثير مثل ذلك ، وهو
حديث خالد قال :
وفد المقدام بن معد يكرب وعمرو بن الأسود - رجل من بني أسد -
على معاوية بن أبي سفيان ، فقال معاوية : أما علمت أن الحسن بن علي
رضي الله تعالى عنهما توفي ؟ فترجع المقدام رضي الله تعالى عنه فقال له : يا فلان أتعدها
مصيبة ؟ فقال : هذا مني وحسين من علي رضي الله تعالى عنهما قال فقال الأسدي :
جمرة أطفأها الله تعالى ، قال فقال المقدام رضي الله تعالى عنه : أما أنا فلا أبرح
اليوم حتى أغيظك وأسمعك ما تكره ، ثم قال : يا معاوية إن صدقت فصدقني
وإن كذبت فكذبني ، قال : أفعل ، قال : فأنشدك بالله هل سمعت رسول الله
صلى الله تعالى عليه وسلم نهى عن لبس الذهب ؟ قال : نعم قال : فأنشدك بالله
هامش
( 1 ) دراسات اللبيب 95 - 96 .