13 - إباحة بعضهم شرب الشراب المثلث
لقد أباح عمر بن الخطاب شرب الشراب المثلث وإن كان شديدا ، ثم
لما أشكل على عبادة بن الصامت ذلك قال له عمر : " يا أحمق . . . " وهكذا
شخص لا يليق لأن يكون مرجعا للأمة حتى في غير المنصوصات . . . .
وقد روى هذه الواقعة ، فقيه الحنفية شمس الأئمة السرخسي واستخرج
منها أحكاما عديدة حيث قال : " وعن محمد بن الزبير رضي الله عنه قال :
استشار الناس عمر رضي الله عنه في شراب مرقق ، فقال رجل من النصارى :
إنا نصنع شرابا في صومنا ، فقال عمر رضي الله عنه : أيتني بشئ منه ، قال :
فأتاه بشئ منه ، قال : ما أشبه هذا بطلاء الإبل ، كيف تصنعونه ؟ قال :
نطبخ العصير حتى يذهب ثلثاه ويبقى ثلثه ، فصب عليه عمر رضي الله عنه ماء
وشرب منه ، ثم ناوله عبادة بن الصامت رضي الله عنه وهو عن يمينه فقال
عبادة : ما أرى النار تحل شيئا ، فقال عمر : يا أحمق أليس يكون خمر ثم يصير
خلا فنأكله ؟ .
وفي هذا دليل إباحة شرب المثلث وإن كان مشتدا ، فإن عمر رضي الله
عنه استشارهم في المشتد دون الحلو ، وهو مما يكون ممريا للطعام مقويا على
الطاعة في ليالي الصيام ، وكان عمر رضي الله عنه حسن النظر للمسلمين وكان
أكثر الناس مشورة في أمور الدين خصوصا فيما يتصل بعامة المسلمين . . " ( 1 ) .
14 - بدع بعضهم
لقد كان في أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله أصحاب محدثات
وبدع ، وقد كثر ذلك من معاوية بن أبي سفيان حتى أنكر عليه فيها سائر
الأصحاب . . .
قال محمد معين السندي ما نصه : " ثم إن الصحابة رضي الله عنهم أجمعين
هامش
( 1 ) المبسوط 24 / 7 .