سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله ينهى عن مثل هذا إلا مثلا بمثل ، فقال
له معاوية : ما أرى بمثل هذا بأسا ، فقال أبو الدرداء : من يعذرني من
معاوية ؟ أنا أخبره عن رسول الله صلى الله عليه وآله وهو يخبرني برأيه ! [ عن
رأيه ] لا أساكنك بأرض أنت [ كنت ] بها ثم قدم أبو الدرداء على عمر بن
الخطاب فذكر له ذلك ، فكتب عمر بن الخطاب إلى معاوية ألا يبيع [ أن
لا تبع ] ذلك إلا مثلا بمثل وزنا بوزن ، أخرجه ( الموطأ ) وأخرج النسائي منه
إلى قوله مثلا بمثل " ( 1 ) .
وقال فخر الدين الرازي في كتاب ( المحصول ) في مقام عمل الصحابة
على وفق الخبر الواحد " عن أبي الدرداء ( 2 ) سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم
ينهى عنه فقال معاوية : لا أرى بأسا ، فقال أبو الدرداء ، من معذري عن
معاوية أخبره عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يخبرني عن رأيه ! لا أساكنك
بأرض أبدا " .
وقال أبو الحسن الآمدي في كتاب ( الاحكام في أصول الأحكام ) في
مبحث العمل بخبر الواحد : " ومن ذلك ما روى أنه لما باع معاوية شيئا من
أواني ذهب وورق بأكثر من وزنه أنه قال له أبو الدرداء : سمعت رسول الله
صلى الله عليه وسلم ينهى عن ذلك فقال له معاوية : لا أرى بذلك ؟ بأسا ! فقال
أبو الدرداء : من يعذرني من معاوية أخبره عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
ويخبرني عن رأيه ! لا أساكنك بأرض أبدا " .
وقال جلال الدين السيوطي في ( مفتاح الجنة في الاحتجاج بالسنة )
" وأخرج البيهقي عن عطاء بن يسار أن معاوية بن أبي سفيان باع سقاية من
ذهب أو ورق بأكثر من وزنها فقال له أبو الدرداء : سمعت رسول الله صلى الله
هامش
( 1 ) جامع الأصول 1 / 468 .
( 2 ) حق العبارة في هذه الرواية أن تكون هكذا : لما باع معاوية شيئا من أواني ذهب أو ورق
بأكثر من وزنه قال له أبو الدرداء : سمعت . . . .