وقال النسائي في ( السنن ) : " النهي عن الانتفاع بما حرم الله عز وجل .
أخبرنا إسحق بن إبراهيم ، قال : أخبرنا سفيان عم عمرو عن طاوس عن
ابن عباس قال : أبلغ عمر أن سمرة باع خمرا ، قال : قاتل الله سمرة ! ألم يعلم
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : قاتل الله اليهود ، حرمت عليهم الشحوم
فجملوها . قال سفيان : أذابوها " .
وقال الغزالي في ( إحياء العلوم ) : " ومن الوقت الذي نهى النبي صلى الله
عليه وسلم عن الربا فقال : أول ربا أضعفه ربا العباس ، ما ترك الناس
بأجمعهم كما لم يتركوا شرب الخمر وسائر المعاصي حتى روي أن بعض
أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم باع الخمر فقال عمر رضي الله عنه : لعن الله
فلانا ، هو أول من سن بيع الخمر " .
وقال عبد الغني بن عبد الواحد بن علي بن مسرور الجماعيلي المقدسي
الحنبلي في ( عمدة الأحكام ) : " عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما قال : بلغ
عمر أن فلانا باع خمرا فقال : قاتل الله فلانا ، ألم يعلم أن رسول الله صلى الله عليه
وسلم قال : قاتل الله اليهود ، حرمت عليهم الشحوم فجملوها فباعوها . جملوها :
أذابوها " .
وقال ابن الأثير الجزري : " [ خ م س ] ابن عباس ، قال : بلغ عمر بن
الخطاب أن فلانا باع خمرا فقال : قاتل الله فلانا ، ألم يعلم أن رسول الله
صلى الله عليه وآله وسلم قال : لعن الله اليهود ، حرمت عليهم الشحوم فباعوها . هذه
رواية البخاري ومسلم ، وأخرجه النسائي قال [ أ ] بلغ عمر أن سمرة بن
جندب باع خمرا فقال : قاتل الله سمرة ألم يعلم ؟ الحديث " .
وقال علاء الدين علي بن محمد بن إبراهيم البغدادي المعروف بالخازن
في تفسيره ( لباب التأويل ) في تفسير الآية : * [ يسئلونك عن الخمر ] * :
" أجمعت الأمة على تحريم بيع الخمر والانتفاع بها وتحريم ثمنها ، ويدل على
ذلك ما روي عن جابر ، قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول عام
فتح مكة إن الله تعالى حرم بيع الخمر والانتفاع بها والميتة والخنزير
نفحات الأزهار — صفحة 196
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص١٩٦