كتب إلي السري عن شعيب عن سيف عن أبي المجالد مثله .
قالوا : وبلغ عمر أن خالدا دخل الحمام فتدلك بعد النورة بثخين
عصفر معجون بخمر . فكتب إليه : بلغني أنك تدلكت بخمر وإن الله قد حرم
ظاهر الخمر وباطنه كما حرم ظاهر الإثم وباطنه ، وقد حرم مس الخمر إلا أن
تغسل كما حرم شربها ، فلا تمسوها أجسادكم فإنها رجس ، وإن فعلتم فلا
تعودوا .
فكتب إليه خالد : إنا قتلناها فعادت غسولا غير خمر ، فكتب إليه
عمر : إني أظن آل المغيرة قد ابتلوا بالجفاء فلا أماتكم الله عليه . فانتهى إليه
ذلك " ( 1 ) .
وقال ابن الأثير : " وقيل إن خالد بن الوليد حضر فتح الجزيرة مع
عياض ودخل حماما بآمد فأطلى بشئ فيه خمر فعزله عمر " ( 2 ) .
وقال ابن خلدون : " قيل إن خالدا حضر فتح الجزيرة مع عياض
ودخل الحمام بآمد فأطلى بشئ فيه خمر " ( 3 ) .
وقال : " وشاع في الناس ما أصاب خالد مع عياض بن غنم من
الأموال ، فانتجعه رجال منهم الأشعث بن قيس وأجازه بعشرة آلاف ، وبلغ
ذلك عمر مع ما بلغه من تدلكه بالخمر ، فكتب إلى أبي عبيدة أن يقيمه في ،
المجلس وينزع عنه قلنسوته ويعقله بعمامته ويسأله من أين أجاز الأشعث فإن
كان من ماله فقد أسرف فاعزله واضمم إليك عمله " .
* قد باع معاوية بن أبي سفيان المجتهد الأعظم ! ! الخمر على عهد
عثمان بن عفان . . . قال أبو هلال العسكري : " أخبرنا أبو القاسم بإسناده
عن المدائني عن أبي معشر عن محمد بن كعب عن بريدة الأسلمي قال : مر
بعبادة بن الصامت عير تحمل الخمر بالشام [ من الشام ] ، فقال : أزيت هذا ؟
هامش
( 1 ) تاريخ الطبري 3 / 166 .
( 2 ) الكامل 2 / 375 .
( 3 ) تاريخ ابن خلدون المجلد الثاني 956 .