2 - في سنده أبو بردة وهو فاسق
وفي رجال حديث مسلم " أبو بردة بن أبي موسى " وهو ممن عرف
واشتهر بالجرائم الموبقة ، فقد كان له يد في قتل الصحابي العظيم " حجر بن
عدي " وأصحابه إذ شهد عليهم زورا .
قال الطبري : " ثم بعث زياد إلى أصحاب حجر ، حتى جمع منهم
اثنى عشر رجلا في السجن ، ثم إنه دعا رؤوس الأرباع فقال : اشهدوا على
حجر بما رأيتم منه ، وكان رؤوس الأرباع يومئذ عمرو بن حريث على ربع
أهل المدينة ، وخالد بن عرفطة على ربع تميم وهمدان ، وقيس بن الوليد بن
عبد شمس بن المغيرة على ربع ربيعة وكندة ، وأبو بردة بن أبي موسى على
مذحج وأسد ، فشهد هؤلاء الأربعة أن حجرا جمع إليه الجموع وأظهر شتم
الخليفة ودعا إلى حرب أمير المؤمنين ، وزعم أن هذا الأمر لا يصلح إلا في آل
أبي طالب ووثب بالمصر ، وأخرج عامل أمير المؤمنين وأظهر عذر أبي تراب
والترحم عليه والبراءة من عدوه وأهل حربه ، وإن هؤلاء النفر الذين معه
هم رؤوس أصحابه وعلى مثل رأيه وأمره " ( 1 ) .
وهذا نص شهادة أبي بردة : " بسم الله الرحمن الرحيم . هذا ما شهد
عليه أبو بردة بن أبي موسى لله رب العالمين : شهد أن حجر بن عدي خلع
الطاعة وفارق الجماعة ولعن الخليفة ودعا إلى الحرب الفتنة ، وجمع إليه
الجموع يدعوهم إلى نكث البيعة وخلع أمير المؤمنين معاوية وكفر بالله عز وجل
كفرة صلعاء .
فقال زياد : على مثل هذه الشهادة فاشهدوا ، أنا [ أما ] والله لأجهدن
على قطع خيط عنق الخائن الأحمق ، فشهد رؤوس الأرباع على مثل شهادته
وكانوا أربعة ، ثم إن زيادا دعا الناس فقال : اشهدوا على مثل شهادة رؤوس
الأرباع " ( 2 ) .
هامش
( 1 ) تاريخ الطبري 4 / 199 .
( 2 ) تاريخ الطبري 4 / 200 .