إنها صلاة لم يصلها أحد ممن قبلكم من الأمم ، ثم رفع رأسه إلى السماء فقال :
النجوم أمان لأهل السماء فإن طمست النجوم أتى السماء ما يوعدون ، وأنا أمان
لأصحابي فإذا قبضت أتى أصحابي ما يوعدون ، وأهل بيتي أمان لأمتي فإذا
ذهب أهل بيتي أتى أمتي ما يوعدون " ( 1 ) .
فليلاحظ ممن هذا التحريف ؟ أمن أبي موسى ؟ من ولده أبي بردة ؟
من غيرهما من المحرفين المنحرفين ؟
سيأتي إنشاء الله تعالى إن أهل البيت عليهم السلام هم كالنجوم في هداية
الأمة ، وهم الذين يمتنع الاختلاف والهلاك باتباعهم . . . كل ذلك من
أحاديث عديدة بطرق وسياقات متكاثرة عن النبي صلى الله عليه وآله . . .
وفي كل ذلك ما يرغم آناف أولي البغي والعناد ، ويوضح للسالكين محجة
الصواب والرشاد .
حديث النجوم باطل
وحديث النجوم . . . باطل من جهة متنه ودلالته كذلك . . . ولنوضح
ذلك في وجوه :
1 - مخالفته للاجماع والضرورة
إن حديث النجوم يدل على صلاح جميع أصحاب رسول الله صلى الله عليه
وآله وسلم . وهذا باطل بالاجماع .
ويدل على أنهم جميعا هادون للأمة . وهذا باطل أيضا ، لأن طائفة
كبيرة منهم أضلت كثيرا من الناس .
ويدل على أهلية جميع الصحابة لاقتداء الأمة بهم ، وهذا أيضا ظاهر
البطلان إذ لا يصلح كثير منهم - بل أكثرهم - لذلك .
هامش
( 1 ) المستدرك 3 / 457 .