والشيباني في ( تيسير الوصول 3 / 115 ) .
وغيرهم ، واللفظ لأحمد قال :
" ثنا عبد الرحمن بن مهدي ثنا سفيان عن سلمة - يعني ابن كهيل -
عن أبي ثابت عبد الله بن عبد الرحمن بن أبزى ، قال : كنا عند عمر فأتاه رجل
فقال : يا أمير المؤمنين إنا نمكث الشهر والشهرين لا نجد الماء ، فقال عمر : أما
أنا فلم أكن لأصلي حتى أجد الماء . فقال عمار : يا أمير المؤمنين تذكر حيث
كنا بمكان كذا ونحن نرعى الإبل ، فتعلم أنا أجنبنا ؟ قال : نعم . قال : فإني
تمرغت في التراب ، فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم فحدثته فضحك وقال :
كان الصعيد الطيب كافيك ، وضرب بكفيه الأرض ثم نفخ فيها ثم مسح بهما
وجهه وبعض ذراعيه . قال : اتق الله يا عمار ! قال : يا أمير المؤمنين إن شئت
لم أذكره ما عشت - أو ما حييت - قال : كلا والله ، ولكن نوليك من ذلك
ما توليت " .
وفي هذا الحديث نقاط :
الأولى : إن عمر بن الخطاب لم يأخذ بحديث عمار استكبارا ، وهذا
ينافي الاهتداء بهداه .
الثانية : إنه طعن في حديثه ، وقد اعترف بذلك الشيخ ولي الله ( والد
الدهلوي ) عند الكلام على ضروب اختلاف الصحابة ، حيث قال :
" منها : أن صحابيا سمع حكما في قضية أو فتوى ولم يسمعه الآخر ،
فاجتهد برأيه في ذلك وهذا على وجوه . . . ثالثها : أن يبلغه الحديث ولكن لا
على الوجه الذي يقع به غالب الظن ، فلم يترك اجتهاده بل طعن في
الحديث . . روى الشيخان أنه كان من مذهب عمر بن الخطاب أن التيمم
لا يجزي الجنب الذي لا يجد ماءا ، فروى عنده عمار : أنه كان مع رسول الله
صلى الله عليه وسلم في سفر ، فأصابته جنابة ولم يجد ماءا ، فتمعك في التراب ،
فذكر ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله :
نفحات الأزهار — صفحة 14
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص١٤