المودة 128 ، 250 ) و ( مفتاح النجا - مخطوط ) و ( كنز العمال 12 / 212 ) .
وأخرج الحافظ الخطيب البغدادي عنهما " قالا : أتينا أبا أيوب
الأنصاري عند منصرفه من صفين ، فقلنا له : يا أبا أيوب إن الله أكرمك
بنزول محمد صلى الله عليه وسلم [ في بيتك ] وبمجئ ناقته تفضلا من الله [ تعالى ]
وإكراما لك حتى أناخت ببابك دون الناس [ جميعا ] ثم جئت بسيفك على
عاتقك تضرب [ به ] أهل لا إله إلا الله ؟ فقال : يا هذا إن الرائد لا يكذب
أهله ، إن رسول الله صلى الله عليه وآله أمرنا بقتال ثلاثة مع علي [ رضي الله عنه ]
بقتال الناكثين والقاسطين والمارقين ، فأما الناكثون فقد قاتلناهم
[ قابلناهم ] وهم أهل الجمل وطلحة والزبير ، وأما القاسطون فهذا منصرفنا
عنهم [ من عندهم ] - يعني معاوية وعمرا [ وعمرو بن العاص ] - وأما
المارقون منهم [ فهم ] أهل الطرفاوات وأهل السقيفات [ السعيفات ] وأهل
النخيلات وأهل النهروان [ النهروانات ] والله ما أدري أين هم ولكن لا بد
من قتالهم إن شاء الله [ تعالى ] .
[ ثم ] قال : وسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لعمار : يا عمار
تقتلك الفئة الباغية وأنت إذ ذاك مع الحق والحق معك ، يا عمار [ بن
ياسر ] إن رأيت عليا قد سلك واديا وسلك الناس [ كلهم ] واديا [ غيره ]
فاسلك مع علي فإنه لن يدليك في ردى ولن يخرجك من هدى ، يا عمار من
تقلد سيفا [ و ] أعان به عليا [ رضي الله عنه ] على عدوه قلده الله يوم القيامة
وشاحين من در ومن تقلد سيفا أعان به عدو علي [ رضي الله عنه ] قلده [ الله ] يوم
القيامة وشاحين من نار .
قلنا : يا هذا حسبك رحمك الله ، حسبك رحمك الله " ( 1 ) .
وروى المتقي الهندي في فضائل عمار : " عن حذيفة ، أنه قيل له : إن
عثمان قد قتل ، فما تأمرنا ؟
هامش
( 1 ) تاريخ بغداد 13 / 186 - 187 .