عقيب الوقت الذي بويع فيه عثمان ودخل داره ومعه بنو أمية ، فقال
أبو سفيان أفيكم أحد من غيركم ؟ وقد كان عمي ، قالوا : لا ، قال : يا
بني أمية تلقفوها تلقف الكرة ، فوالذي يحلف به أبو سفيان ما زلت أرجوها
لكم ، ولتصيرن إلى صبيانكم وراثة . فانتهره عثمان وسائه ما قال ، ونمى هذا
القول إلى المهاجرين والأنصار وغير ذلك من الكلام .
فقام عمار في المسجد فقال : يا معشر قريش أما إذا صدفتم هذا الأمر
عن أهل بيت نبيكم ههنا مرة وههنا مرة ، فما أنا بآمن من أن ينزعه الله
فيضعه في غيركم كما نزعتموه من أهله ووضعتموه في غير أهله " ( 1 ) .
4 - إعراض عمر بن الخطاب عن هدى عمار
لقد كذب عمر بن الخطاب عمارا وأعرض عن هداه وأغلظ له
الكلام حتى قال له " نوليك ما توليت " ، أي جعله مصداق قوله تعالى :
* [ ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين
نوله ما تولى ونصله جهنم وساءت مصيرا ] * .
وقد بحث هذا الموضوع في ( تشييد المطاعن ) بالتفصيل ، وإليك رواية
أخرجها :
أحمد في ( المسند 4 / 265 ) .
ومسلم في ( الصحيح 1 / 110 ) .
وأبو داود في ( السنن 1 / 135 ) .
والنسائي في ( السنن 1 / 165 بشرح السيوطي ) .
والطبري في ( التفسير 5 / 113 ) .
والعيني في ( عمدة القاري 4 / 19 ) .
وابن الأثير في ( جامع الأصول 8 / 149 ، 151 ) .
هامش
( 1 ) مروج الذهب 2 / 342 .