بخاتمه حال ركوعه نزلت هذه الآية فيه ، ولا خلاف في ذلك " ( 1 ) .
* وقال العلامة الحلي أيضا : " أما القرآن فآيات : الأولى * ( إنما وليكم
الله . . . ) * أجمعوا على نزولها في علي عليه السلام ، وهو مذكور في الجمع بين
الصحاح الستة ، لما تصدق بخاتمه على المسكين في الصلاة بمحضر من
الصحابة . والولي هو المتصرف . وقد أثبت الله الولاية لذاته وشرك معه الرسول
وأمير المؤمنين ، وولاية الله تعالى عامة ، فكذا النبي والولي " ( 2 ) .
أقول :
إن الاستدلال يتضح ببيان مفردات الآية المباركة ، فنقول :
" إنما " دالة على الحصر كقوله تعالى : * ( إنما الله إله واحد ) * .
و " الولاية " هنا بمعنى " الأولوية " كما في قوله صلى الله عليه وآله
وسلم : " ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم ؟ قالوا : بلى ، قال : فمن كنت مولاه
فعلي مولاه " وكما في قوله صلى الله عليه وآله وسلم : " علي مني وأنا من علي
وهو وليكم بعدي " ( 3 ) .
" الذين آمنوا " المراد خصوص أمير المؤمنين عليه السلام ، للأحاديث
الصحيحة المتفق عليها .
" وهم راكعون " هذه " الواو " حالية ، و " راكعون " بمعنى " الركوع " الذي
هو من أفعال الصلاة ، وذلك للأحاديث في أن أمير المؤمنين أعطى السائل
خاتمه في حال الركوع .
هامش
( 1 ) كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد : 225 .
( 2 ) نهج الحق وكشف الصدق
( 3 ) راجع ( حديث الغدير ) و ( حديث الولاية ) من كتابنا .