المشركين المكذبين بيوم الدين . . . وما يفسر القرآن بهذا وما يقول : إن النبي
صلى الله عليه وسلم فسره بمثل هذا ، إلا زنديق ملحد ، متلاعب بالدين ، قادح
في دين الإسلام ، أو مفرط في الجهل ما يدري ما يقول .
وأي فرق بين حب علي وطلحة والزبير وسعد وأبي بكر وعمر
وعثمان ؟ !
الرابع : إن قوله : * ( مسؤولون ) * لفظ مطلق لم يوصل به ضمير يخصه
بشئ ، وليس في السياق ما يقتضي ذكر حب علي . فدعوى المدعي دلالة
اللفظ على سؤالهم عن حب علي ، من أعظم الكذب والبهتان .
الخامس : إنه لو ادعى مدع أنهم مسؤولون عن حب أبي بكر وعمر ، لم
يكن إبطال ذلك بوجه إلا وإبطال السؤال عن حب علي أقوى وأظهر " .
إنتهى ( 1 ) .
أقول :
يكفي في جوابه أن يقال :
أولا : إن هذا الحديث رواه كبار الأئمة وأعلام الحديث بطرق متعددة ،
وقد ذكرنا أسامي بعضهم وجملة من أسانيدهم في روايته ، فإن كان هؤلاء كلهم
زنادقة ، ملحدين ، متلاعبين بالدين ، قادحين في الإسلام ، أو مفرطين في
الجهل لا يدرون ما يقولون . . . فما ذنبنا ؟ ! !
ثانيا : قد ظهر مما تقدم صحة بعض أسانيد هذا الحديث ، وإن له شواهد
عديدة في كتب القوم بأسانيد معتبرة . .
وحينئذ لا أثر للسياق ، ولا مجال للسؤال عن الفرق بين حب علي
هامش
( 1 ) منهاج السنة 7 / 143 - 147 . الطبعة الحديثة .