هذا ، وقد روى ابن مسعود عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم خبر
الإسراء به ، والتقائه بالأنبياء ، وصلاته بهم ، وهو خبر طويل ، أخرجه الطبراني ،
وأبو يعلى ، والبزار ، والحاكم ( 1 ) ، وقال الهيثمي : " رجاله رجال الصحيح " .
فأظن أن ما رواه الحاكم في كتابه علوم الحديث هو ذيل هذا الحديث
الطويل ، يتعلق بالسؤال منهم على ما بعثوا ، إلا أنهم سكتوا عن روايته ،
لاشتماله على الولاية لأمير المؤمنين عليه السلام .
فما قالوا من أنه صلى الله عليه وآله وسلم : " لم يسأل ، وقال : اكتفيت "
كذب منهم عليه ، إذ كيف يأمره الله عز وجل بالسؤال ، فلم يسأل ؟ !
مضافا ، إلى أنه قد ورد في حديث : " فقدمني جبريل حتى صليت بين
أيديهم وسألتهم فقالوا : بعثنا للتوحيد " ( 2 ) . .
فكان هناك سؤال وجواب ! ! ولكنهم لا يريدون التصريح بذلك ، ولا
يريدون ذكر الجواب بصورة كاملة ، ليشتمل على الولاية لعلي ! !
وكم له من نظير ! !
وهذا أحد أساليبهم في إخفاء مناقب أمير المؤمنين وأهل البيت الكرام
الطاهرين ، الدالة على إمامتهم بعد الرسول الأمين عليه وآله أفضل الصلاة
والسلام .
فانظر كيف يفترون على الله والرسول الكذب ؟ ! ! إنكارا لولاية أمير
المؤمنين عليه الصلاة والسلام ، * ( فويل لهم مما كتبت أيديهم وويل لهم مما
يكسبون ) * ( 3 ) .
هامش
( 1 ) كنز العمال 11 / 390 رقم 31841 ، مجمع الزوائد 1 / 75 .
( 2 ) كنز العمال 11 / 397 رقم 31852 عن ابن سعد ، عن عدة من الصحابة .
( 3 ) سورة البقرة 2 : 79 .