( قال ) : " وأولى هذه الأقوال : إن السؤال عن العقائد والأعمال ، ورأس
ذلك لا إله إلا الله ، ومن أجمله ولاية علي كرم الله تعالى وجهه ، وكذا ولاية
إخوانه الخلفاء الراشدين " ( 1 ) .
أقول :
أولا : لقد روى الإمامية خبر يسألون عن ولاية أمير المؤمنين عليه
السلام ، لكن انحصار واختصاص تلك الرواية بهم - كما هو ظاهر عبارة
الآلوسي - دعوى كاذبة .
وثانيا : كون " أولى الأقوال . . . " ، لا دليل عليه ، بل الدليل من السنة
النبوية على خلافه ، فما بال القوم يخالفون السنة ويزعمون أنهم من أهلها ! !
وثالثا : ولاية أمير المؤمنين عليه السلام قام الدليل عليها عند الفريقين
كتابا وسنة ، أما ولاية غيره فما الدليل عليها ؟ ! !
* الدهلوي
وجاء في ( مختصر التحفة الاثني عشرية ) في ذكر أدلة الإمامية : " ومنها :
قوله تعالى : * ( وقفوهم إنهم مسؤولون ) * ، قال الشيعة في الاستدلال بها : روي
عن أبي سعيد الخدري مرفوعا أنه قال : * ( وقفوهم إنهم مسؤولون ) * عن
ولاية علي بن أبي طالب .
ولا يخفى أن نحو هذا التمسك في الحقيقة بالروايات لا بالآيات ، وهذه
الرواية واقعة في فردوس الديلمي الجامع للأحاديث الضعيفة الواهية ، ومع هذا
قد وقع في سندها الضعفاء والمجاهيل الكثيرون ، بحيث سقطت عن قابلية
هامش
( 1 ) روح المعاني 23 / 80 .