وآله وسلم ، وهذا ما نص عليه غير واحد من أكابر القوم ( 1 ) .
وقد جاء في الكتب أن عليا عليه السلام كان الكاتب لكتاب الصلح ( 2 )
وأنه توجه بعد ذلك إلى نجران بأمر النبي لجمع الصدقات ممن أسلم منهم
وأخذ الجزية ممن بقي منهم على دينه ( 3 ) .
ثم إن أصحابنا يعضدون دلالة الآية الكريمة على المساواة بعدة من
الروايات :
كقوله صلى الله عليه وآله وسلم لبريدة بن الحصيب عندما شكا عليا
عليه السلام : " يا بريدة ! لا تبغض عليا فإنه مني وأنا منه " ولعموم المسلمين في
تلك القصة : " علي مني وأنا من علي ، وهو وليكم من بعدي " ( 4 ) .
وقوله وقد سئل عن بعض أصحابه ، فقيل : فعلي ؟ ! قال : " إنما سألتني
عن الناس ولم تسألني عن نفسي " ( 5 ) .
وقوله : " خلقت أنا وعلي من نور واحد " .
وقوله : " خلقت أنا وعلي من شجرة واحدة " ( 6 ) .
وقوله - في جواب قول جبرئيل في أحد : يا محمد ! إن هذه لهي
المواساة - : " يا جبرئيل ، إنه مني وأنا منه ، فقال جبرئيل : وأنا منكما " ( 7 ) .
هامش
( 1 ) تفسير الرازي وغيره من التفاسير ، بتفسير الآية .
( 2 ) سنن البيهقي 10 / 120 ، وغيره .
( 3 ) شرح المواهب اللدنية 4 / 43 .
( 4 ) هذا حديث الولاية ، وقد بحثنا عنه بالتفصيل سندا ودلالة في الجزء الخامس عشر من كتابنا .
( 5 ) كفاية الطالب في مناقب علي بن أبي طالب : 155 .
( 6 ) حديث النور ، وحديث الشجرة ، بحثنا عنهما بالتفصيل سندا ودلالة في الجزء الخامس من كتابنا .
( 7 ) مسند أحمد 4 / 437 ، المستدرك على الصحيحين 3 / 11 ، تاريخ الطبري 3 / 17 ، الكامل في
التاريخ 2 / 63 ومصادر أخرى في التاريخ والحديث .