الله تعالى تمم ذلك بقوله : * ( ولا هم ينصرون * إلا من رحم الله إنه هو العزيز
الرحيم ) * .
وخلصاء الذرية والقرابة مرحومون بالآي والأثر ، فسقط تعلقه ، مع أن
هذا جميعه ليس داخلا في كون ذي الدين والأهلية لا يكون له ترجيح في
الرئاسة وتعلق له بالرئاسة .
وتعلق بقوله تعالى : * ( يوم لا ينفع مال ولا بنون * إلا من أتى الله
بقلب سليم ) * وليس هذا مما يدخل في تقريره الذي شرع فيه ، وإن كان حديثا
خارجا عن ذلك ، فالجواب عنه : بما أن المفسرين أو بعضهم قالوا في معنى
قوله تعالى : * ( سليم ) * أي : لا يشرك ، وهذا صحيح .
وتعلق بقوله تعالى : * ( اتقوا ربكم واخشوا يوما لا يجزي والد عن
ولده ولا مولود ) * وليس هذا من الرئاسة الدنياوية في شئ .
وبعد ، فهو مخصوص بقرابة النبي عليه السلام بالأثر السالف عن الرضا .
وبعد ، فإن المفسرين قالوا عند قوله تعالى : * ( عسى أن يبعثك ربك
مقاما محمودا ) * قالوا : الشفاعة ، وإذا كان الرسول شافعا في عموم الناس
فأولى أن يشفع في ذريته ورحمه ، وكذا قيل في قوله تعالى : * ( ولسوف
يعطيك ربك فترضى ) * إنها الشفاعة .
وتعلق بقوله تعالى : * ( واتل عليهم نبأ ابني آدم ) * وليس هذا مما حاوله
من سابق تقريره في شئ .
وتعلق في قصة نوح وكنعان ، وليس هذا مما نحن فيه في شئ ، أين
كنعان من سادات الإسلام ؟ !
وتعلق بقوله تعالى : * ( لا ينال عهدي الظالمين ) * وللإمامية في هذا
مباحث سديدة ، إذ قالوا : من سبق كفره ، ظالم لا محالة فيما مضى ، فلا يكون
نفحات الأزهار — صفحة 195
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص١٩٥