في بيعتهم ، فابسط يدك أبايعك على كتاب الله وسنة رسوله .
فقال له طلحة : أنت أولى بذلك مني وأحق ، لسابقتك وقرابتك ، وقد
اجتمع لك من هؤلاء الناس من قد تفرق عني .
فقال له علي : أخاف أن تنكث بيعتي وتغدر بي !
قال : لا تخافن ذلك ، فوالله لا ترى من قبلي أبدا شيئا تكره .
قال : الله عليك كفيل .
ثم أتى الزبير بن العوام - ونحن معه - فقال له مثل ما قال لطلحة ، ورد
عليه مثل الذي رد عليه طلحة " ( 1 ) .
هذا ، وقد كابر الجاحظ في ذلك ، في رسالته التي وضعها للدفاع عن
العثمانية ، فرد عليه السيد ابن طاووس الحلي - طاب ثراه - قائلا :
" وتعلق بقوله تعالى : * ( وأن ليس للإنسان إلا ما سعى ) * .
وليس هذا دافعا كون القرابة إذا كان ذا دين وأهلية ، أن يكون أولى من
غيره وأحق ممن سواه بالرئاسة .
وتعلق بقول رسول الله لجماعة من بني عبد المطلب : إني لا أغني عنكم
من الله شيئا .
وهي رواية لم يسندها عن رجال ، ولم يضفها إلى كتاب .
ومما يرد عليها ما رواه الثعلبي ، قال : وأخبرنا يعقوب بن السري ،
[ قال : ] أخبرنا محمد بن عبد الله الحفيد ، [ قال : ] حدثنا عبد الله بن أحمد بن
عامر ، [ قال : ] حدثني أبي ، حديث علي بن موسى الرضا عليه السلام ، قال :
حدثني أبي موسى بن جعفر ، [ قال : ] حدثني أبي جعفر بن محمد ، [ قال : ]
حدثنا أبي محمد بن علي ، [ قال : ] حدثنا أبي علي بن الحسين ، [ قال : ]
هامش
( 1 ) كنز العمال 5 / 747 - 750 .