المستتبعة للإنقياد والطاعة ، قال تعالى : * ( قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني
يحببكم الله ) * ( 1 ) والاتباع يعني إطاعة الأمر كما في الآية المباركة : * ( وإن
ربكم الرحمن فاتبعوني وأطيعوا أمري ) * ( 2 ) .
والاتباع ، والانقياد التام ، والإطاعة المطلقة ، هو معنى الإمامة
والولاية . . . قال العلامة الحلي : " الرابعة : قوله تعالى : * ( قل لا أسألكم عليه
أجرا إلا المودة في القربى ) * روى الجمهور . . .
ووجوب المودة يستلزم وجوب الطاعة " ( 3 ) .
وقال أيضا : " البرهان السابع : قوله تعالى : * ( قل لا أسألكم عليه أجرا
إلا المودة في القربى ) * روى أحمد بن حنبل . . .
وغير علي من الصحابة والثلاثة لا تجب مودته ، فيكون علي أفضل
فيكون هو الإمام ، ولأن مخالفته تنافي المودة ، وبامتثال أوامره تكون مودته ،
فيكون واجب الطاعة ، وهو معنى الإمامة " ( 4 ) .
3 - وجوب المحبة المطلقة يستلزم الأفضلية
وأيضا ، فإن عليا ممن وجبت محبته ومودته على نحو الإطلاق ، ومن
وجبت محبته كذلك كان هو الأحب ، ومن كان أحب الناس إلى الله ورسوله كان
أفضلهم ، ومن كان أفضل كان هو الإمام . . . فعلي عليه السلام هو الإمام بعد
رسول الله .
أما المقدمة الأولى فواضحة جدا من الآية المباركة .
هامش
( 1 ) سورة النساء 4 : 31 . وراجع التفاسير كالرازي 8 / 17 .
( 2 ) سورة النور 24 : 54 .
( 3 ) نهج الحق : 175 .
( 4 ) منهاج الكرامة - المطبوع في آخر المجلد الثاني من " منهاج السنة " - : 74 .