تتمة
فيها مطلبان :
الأول : قال الذهبي معقبا على حديث خطبة الإمام الحسن عليه السلام ،
الذي أخرجه الحاكم عن أبناء أئمة أهل البيت والذرية الطاهرة : " ليس
بصحيح " ! ( 1 ) .
ولما كان هذا القدح مجملا ومبهما ، فإنه لا يعبأ به . . . وأظن أنه من جهة
المتن والمعنى لا السند ، وعذر الذهبي في قدحه في مناقب آل البيت عليهم
السلام معلوم ! !
والثاني : قال ابن عساكر - بعد أن أخرج من طريق الطبراني حديث أبي
أمامة الباهلي - : " هذا حديث منكر ، وقد وقع إلي جزء ابن عباد بعلو ، وليس
هذا الحديث فيه " ( 2 ) .
وهذا الحديث بهذا اللفظ رواه عن طريق الطبراني : الحافظ أبو عبد الله
الكنجي ، وقال : " هذا حديث حسن عال ، رواه الطبراني في معجمه كما
أخرجناه سواء ، ورواه محدث الشام في كتابه بطرق شتى " ( 3 ) ، وكذا الحافظ ابن
حجر ( 4 ) . ورواه لا عن طريق الطبراني : الحاكم الحسكاني النيسابوري ( 5 ) .
أما عدم وجوده في الجزء الذي وقع إلى ابن عساكر من حديث طالوت
ابن عباد ، فغير مضر كما هو واضح .
هامش
( 1 ) تلخيص المستدرك 3 / 172 .
( 2 ) تاريخ دمشق ، ترجمة أمير المؤمنين عليه السلام 1 / 133 .
( 3 ) كفاية الطالب في مناقب علي بن أبي طالب : 317 .
( 4 ) لسان الميزان 4 / 434 .
( 5 ) شواهد التنزيل 2 / 141 .