الفصل الثالث
في دفع شبهات المخالفين
وإذا ثبتت صحة الأحاديث الدالة على نزول الآية المباركة في " أهل
البيت " حتى التي تكلم في أسانيدها ، بعد بيان سقوط ما تذرعوا به ، تندفع
جميع الشبهات التي يطرحونها في المقام .
ولكنا مع ذلك نذكر ما قالوه في هذا الباب ، ونجيب عنه بالأدلة
والشواهد القويمة المتينة ، * ( ليهلك من هلك عن بينة ويحيى من حي عن
بينة ) * .
ولعل أشد القوم مخالفة في المقام هو ابن تيمية في " منهاج السنة "
فلنقدم كلماته :
* يقول ابن تيمية :
" ثبت في الصحيح عن سعيد بن جبير : أن ابن عباس سئل عن قوله
تعالى : * ( قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى ) * قال : فقلت : إلا أن
تودوا قربى محمد ، فقال ابن عباس : عجلت ! إنه لمن يكن بطن من قريش إلا
لرسول الله فيهم قرابة فقال : قل لا أسألكم عليه أجرا إلا أن تودوني في القرابة
التي بيني وبينكم .
فابن عباس كان من كبار أهل البيت وأعلمهم بتفسير القرآن ، وهذا
تفسيره الثابت عنه .
ويدل على ذلك أنه لم يقل : إلا المودة لذوي القربى ، وإنما قال : إلا
نفحات الأزهار — صفحة 155
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص١٥٥