وأما نكارة الحديث ، ففي أي فقرة منه ؟ ! أفي حديث الشجرة ؟ ! أو في
قوله صلى الله عليه وآله وسلم : " لو أن عبدا . . . " ؟ ! أو في تلاوة آية المودة في
هذا الموضع ؟ !
أما حديث الشجرة ، فقد رواه من أئمة الحديث كثيرون ( 1 ) ، وإليه أشار
أمير المؤمنين ( 2 ) ولم يقل أحد بنكارته .
وأما تلاوة الآية هنا ، فقد عرفت أنها نازلة في علي وفاطمة وابنيهما .
بقي قوله : " ولو أن عبدا . . . " وأظنه يريد هذا ، وهو كلام جليل ، ومعناه
دقيق ، وخلاصة بيانه أن الحب هو وسيلة الاتباع والقرب ، والعمل بلا درك
حب النبي وآله صلى الله عليه وآله وسلم غير مقرب إلى الله سبحانه وتعالى ،
وكل عمل عبادي لا تقرب فيه إليه فهو باطل ، وصاحبه من أهل النار وبئس
القرار .
هذا إذا أخذنا الكلام على ظاهره .
وأما إذا كان كناية عن البغض ، فالأمر أوضح ، لأن بغض النبي وأهل بيته
مبعد عن الله عز وجل ، ولا ينفع معه عمل . . .
اللهم اجعلنا من المحبين للنبي وآله ، ومن المتقربين بهم إليك .
هامش
( 1 ) راجع الجزء الخامس من كتابنا .
( 2 ) نهج البلاغة : 162 .