وبما ذكرنا - في ترجمة الأشقر - يسقط كلام السيوطي والآلوسي ، وكذا
كلام ابن كثير في " الأشقر " أما قوله : " فيه مبهم لا يعرف " فيرده أنه إن كان هو
" حرب بن الحسن الطحان " فهو ، وإن كان غيره فالإشكال مرتفع بمتابعته .
وكذا يسقط كلام ابن حجر في " تخريج أحاديث الكشاف " .
أما كلامه في " فتح الباري " فيمكن أن يكون ناظرا إلى " الأشقر " فقط ،
بأن يكون وصفه بالرفض وضعفه من أجل ذلك ، ويمكن أن يكون مراده من
" ضعيف " غير الأشقر الذي وصفه بالرفض . . . وهذا هو الأظهر ، ومراده - على
الظاهر - هو " قيس بن الربيع " الذي زعم غيره ضعفه ، فلنترجم له :
3 - ترجمة قيس بن الربيع
وهو : قيس بن الربيع الأسدي ، أبو محمد الكوفي :
من رجال : أبي داود ، والترمذي ، وابن ماجة ( 1 ) .
روى عنه جماعة كبيرة من الأئمة في الصحاح وغيرها ، كسفيان
الثوري ، وشعبة بن الحجاج ، وعبد الرزاق بن همام ، وأبي نعيم الفضل بن
دكين ، وأبي داود الطيالسي ، ومعاذ بن معاذ ، وغيرهم ( 2 ) .
وهذه بعض الكلمات في توثيقه ومدحه والثناء عليه باختصار :
قال أبو داود الطيالسي عن شعبة : سمعت أبا حصين يثني على قيس بن
الربيع .
قال : قال لنا شعبة : أدركوا قيسا قبل أن يموت !
قال عفان : قلت ليحيى بن سعيد : أفتتهمه بكذب ؟ ! قال : لا .
هامش
( 1 ) تهذيب الكمال 24 / 25 ، تهذيب التهذيب 8 / 350 ، وغيرهما .
( 2 ) تهذيب الكمال 24 / 27 .