أحمد ، أصحهما أنهن من آله وأهل بيته ، كما دل على ذلك ما في الصحيحين
من قوله : اللهم صلي على محمد وعلى أزواجه وذريته . وهذا مبسوط في
موضع آخر " ( 1 ) .
أقول :
لقد حاول ابن تيمية التهرب من الالتزام بمفاد الآية المباركة والسنة
النبوية الثابتة الصحيحة الواردة بشأنها - كما اعترف هو أيضا - بشبهات واهية
وكلمات متهافتة ، ومن راجع كتب الأصحاب في بيان الاستدلال بالآية
المباركة - على ضوء السنة المتفق عليها - عرف موارد النظر ومواضع التعصب
في كلامه . . .
وقد ذكرنا نحن أيضا طائفة من الأحاديث ، المشتملة على وقوع إذهاب
الرجس عن أهل البيت وتطهيرهم عنه من الله سبحانه ، بإرادته التكوينية غير
المنافية لمذهب أهل البيت في مسألة الجبر والاختيار .
فالنبي صلى الله عليه وآله وسلم قد عين المراد من " أهل البيت " عليهم
السلام في الآية المباركة بعد نزولها ، ودعا لهم أيضا ، ولا ريب في أن دعاءه
مستجاب .
كما علمنا من الخصوصيات الموجودة في نفس الآية ، ومن الأحاديث
الصحيحة الواردة في معناها ، أن الآية خاصة بأهل البيت - وهذا ما اعترف به
جماعة من أئمة الحديث كالطحاوي وابن حبان تبعا لأزواج النبي وأعلام
الصحابة - وأنها نازلة في قضية خاصة ، غير أنها وضعت ضمن آيات نساء
النبي ، وكم له من نظير ، حيث وضعت الآية المكية ضمن آيات مدنية أو المدنية
هامش
( 1 ) منهاج السنة 4 / 21 - 24 .