ثم إن الآية : * ( والسابقون الأولون . . . ) * ( 1 ) المراد فيها أمير المؤمنين عليه
السلام ، ويشهد بذلك تفسير قوله تعالى : * ( والسابقون السابقون * أولئك
المقربون ) * ( 2 ) بعلي عليه السلام كما سيأتي بالتفصيل إن شاء الله .
وأما أبو بكر . . . فلم يكن من السابقين الأولين :
قال أبو جعفر الطبري : " وقال آخرون : أسلم قبل أبي بكر جماعة . ذكر
من قال ذلك : حدثنا ابن حميد ، قال : حدثنا كنانة بن جبلة ، عن إبراهيم بن
طهمان ، عن الحجاج بن الحجاج ، عن قتادة ، عن سالم بن أبي الجعد ، عن
محمد ابن سعد ، قال : قلت لأبي :
أكان أبو بكر أولكم إسلاما ؟
فقال : لا ، ولقد أسلم قبله أكثر من خمسين ، ولكن كان أفضلنا
إسلاما " ( 3 ) .
تناقض ابن تيمية
ثم إن ابن تيمية تعرض لآية التطهير في موضع آخر ، ولكنه هذه المرة لم
ينص على صحة الحديث ! ولم يعترف بمفاده ! بل ادعى كون الأزواج من أهل
البيت ! وهو القول الثالث الذي نسبه ابن الجوزي إلى الضحاك بن مزاحم ، وهذه
عبارته :
" وأما آية الطهارة فليس فيها إخبار بطهارة أهل البيت وذهاب الرجس
عنهم ، وإنما فيها الأمر لهم بما يوجب طهارتهم وذهاب الرجس عنهم ، فإن
هامش
( 1 ) سورة التوبة 9 : 100 .
( 2 ) سورة الواقعة 56 : 10 و 11 .
( 3 ) تاريخ الطبري 2 / 316 تحقيق : محمد أبو الفضل إبراهيم .