إيراد ابن الجوزي له في ( العلل المتناهية ) ، بل أعجب من ذلك قوله " إنه
حديث لا يصح " مع ما سيأتي من طرقه التي بعضها في ( صحيح ) مسلم " 1 .
3 - السمهودي بعد إثبات الحديث وروايته عن الصحاح والمسانيد ،
قال : " ومن العجيب ذكر ابن الجوزي له في ( العلل المتناهية ) ، فإياك أن
تغتر به ، وكأنه لم يستحضره حينئذ " 2 .
ولا يخفى أن هذا الكلام حسن ظن به ، وكيف يصدق عاقل ذلك
ويذعن أن يكون ابن الجوزي - مع ما هو عليه من سعة النظر وكثرة الاطلاع
كما يقول مترجموه - غافلا عن طرق حديث الثقلين المتكاثرة المروية في
الصحاح والمسانيد والمعاجم ، أمثال مسند ابن راهويه ، ومسند أحمد ، ومسند
عبد بن حميد ، ومسند الدارمي ، وصحيح مسلم ، وصحيح الترمذي ، وفضائل
القرآن لابن أبي الدنيا ، ونوادر الأصول للحكيم الترمذي ، وكتاب السنة لابن
أبي عاصم ، ومسند البزار ، والخصائص للنسائي ، ومسند أبي يعلى ، والذرية
الطاهرة للدولابي ، وصحيح ابن خزيمة ، وصحيح أبي عوانة ، والمصاحف لابن
الأنباري ، والأمالي للمحاملي ، والولاية لابن عقدة ، والطالبيين للخفاجي ،
والمعاجم الثلاثة للطبراني ، والمستدرك للحاكم ، وشرف النبوة للخركوشي ،
ومنقبة المطهرين ، وحلية الأولياء لأبي نعيم ، وكتاب طرق حديث الثقلين
لابن طاهر المقدسي وغيرها .
ألم يكن في هذه الكتب غير الطريق الذي ذكره ابن الجوزي ؟
نعم كان ، إلا أنه شاء أن يخدع ناظر كتابه بأن روايته منحصرة بهذا
الطريق ، وبما أن رجاله ضعفاء بزعمه فالحديث إذا لا يصح . هكذا شاء إلا
إن الله كشف سره وهتك ستره بأيدي أهل نحلته . والحمد لله رب العالمين .
4 - ابن حجر في ( الصواعق المحرقة ) و ( تتمة الصواعق ) ، فقال بعد أن
هامش
1 . استجلاب ارتقاء الغرف - مخطوط .
2 . جواهر العقدين - مخطوط .