مالك عشرة أحاديث ليس لها أصل ، منها عن نافع أربعة .
قلت : ومن أنكر ما أتى به حديث حفظ القرآن رواه الترمذي ،
وحديثه عن أبي لهيعة عن عبيد الله بن جعفر عن عبد الله بن أبي قتادة عن أبيه
إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : من قعد على فراش مغيبة قيض الله له يوم
القيامة ثعبانين ، وقال أبو حاتم : هذا حديث باطل .
قلت : إذا قال الوليد عن ابن جريح أو عن الأوزاعي فليس بمعتمد لأنه
يدلس عن كذابين ، فإذا قال حدثنا فهو حجة . وقال أبو مسهر : كان الوليد
يأخذ من ابن السفر حديث الأوزاعي ، وكان ابن السفر كذابا وهو يقول فيها :
قال الأوزاعي .
وقال صالح جزرة : سمعت الهشيم بن خارجة يقول : قلت للوليد بن
مسلم : قد أفسدت حديث الأوزاعي ، قال : وكيف ؟ قلت : تروي عنه عن
نافع وعنه عن الزهري وعنه عن يحيى ، وغيرك لا يدخل بين الأوزاعي وبين
نافع عبد الله بن عامر الأسلمي ، وبينه وبين الزهري قرة ، فما يحملك على
هذا ؟ قال : أنبل الأوزاعي أنه يروي عن مثل هؤلاء . قلت : فإذا روى
الأوزاعي عن هؤلاء وهم ضعفاء مناكير فأسقطتهم وصيرتها من رواية
الأوزاعي عن الاثبات ضعف الأوزاعي . فلم يلتفت إلى قولي . "
وقال ابن حجر بترجمته : " وقال الإسماعيلي أخبرت عن عبد الله بن
أحمد عن أبيه قال : كان الوليد رفاعا ، وقال المروزي أحمد : كان الوليد كثير
الخطأ ، وقال حنبل عن أبي معين : سمعت أبا مسهر يقول : كان الوليد ممن
يأخذ عن ابن السفر حديث الأوزاعي وكان أبو السفر كذابا ، وقال مؤمل بن
أهاب عن أبي مسهر : كان الوليد بن مسلم يحدث حديث الأوزاعي عن
الكذابين ثم يدلسها عنهم ، وقال صالح بن محمد : سمعت الهشيم بن خارجة
يقول . . وقال الدارقطني : كان الوليد يرسل ، يروي عن الأوزاعي أحاديث
عند الأوزاعي عن شيوخ ضعفاء عن شيوخ قد أدركهم الأوزاعي ، فيسقط
أسماء الضعفاء ويجعلها عن الأوزاعي عن نافع وعن عطاء .
نفحات الأزهار — صفحة 318
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٣١٨