وأما ثور بن يزيد
وهو راوي الخبر عن خالد ، فهو مقدوح كذلك ، لأنه من أهل حمص
كما ذكر الذهبي : " ثور بن يزيد الكلاعي أبو خالد الحمصي " 1 .
ولأنه كان لا يحب عليا عليه السلام . . فقد قال ابن حجر العسقلاني
" وكان جده قتل يوم صفين مع معاوية ، فكان ثور إذا ذكر عليا قال : لا
أحب رجلا قتل جدي " . ولأنه كن يجالس الذين يسبون عليا عليه السلام وهو لا ينكر ذلك ، فقد
قال ابن حجر العسقلاني : " أزهر الحرازي ، وأسد بن وداعة ، وجماعة
- وكانوا يجلسون ويسبون علي بن أبي طالب ، وكان ثور لا يسبه ، فإذا لم يسب
جروا برجليه " 2 .
ولأنه كان قدريا . قال الذهبي بترجمته : " قال أحمد بن حنبل : كان
ثور يرى القدر وكان أهل حمص نفوه وأخرجوه ، وقال أبو مسهر عن عبد الله بن
سالم : أدرك أهل حمص وقد أخرجوا ثور وأحرقوا داره لكلامه في القدر " .
ونقله ابن حجر في تهذيب التهذيب وأضاف : " وقال ابن معين كان مكحول
قدريا ثم رجع وثور بن يزيد قدري " .
وقال العيني في شرح حديث ما أكل أحد طعاما قط . في ذكر
رجاله : " كان قدريا " 3 .
وقال الصفي الخزرجي بترجمته : " قال أحمد : كان يرى القدر . تكلم
فيه جماعة بسبب ذلك " 4 .
ولأنه كان مذموما لدى مالك - وهو أحد الأئمة الأربعة عند أهل
السنة - فقد قال ابن حجر العسقلاني " قدم المدينة فنهى مالك عن مجالسته ،
هامش
1 . ميزان الاعتدال 1 / 374 .
2 . تهذيب التهذيب 2 / 34 .
3 . عمدة القاري 11 / 187 .
4 . خلاصة تهذيب التهذيب 1 / 154 .