تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 316

مساهمون:

ص٣١٦
وأما ثور بن يزيد وهو راوي الخبر عن خالد ، فهو مقدوح كذلك ، لأنه من أهل حمص كما ذكر الذهبي : " ثور بن يزيد الكلاعي أبو خالد الحمصي " 1 . ولأنه كان لا يحب عليا عليه السلام . . فقد قال ابن حجر العسقلاني " وكان جده قتل يوم صفين مع معاوية ، فكان ثور إذا ذكر عليا قال : لا أحب رجلا قتل جدي " . ولأنه كن يجالس الذين يسبون عليا عليه السلام وهو لا ينكر ذلك ، فقد قال ابن حجر العسقلاني : " أزهر الحرازي ، وأسد بن وداعة ، وجماعة - وكانوا يجلسون ويسبون علي بن أبي طالب ، وكان ثور لا يسبه ، فإذا لم يسب جروا برجليه " 2 . ولأنه كان قدريا . قال الذهبي بترجمته : " قال أحمد بن حنبل : كان ثور يرى القدر وكان أهل حمص نفوه وأخرجوه ، وقال أبو مسهر عن عبد الله بن سالم : أدرك أهل حمص وقد أخرجوا ثور وأحرقوا داره لكلامه في القدر " . ونقله ابن حجر في تهذيب التهذيب وأضاف : " وقال ابن معين كان مكحول قدريا ثم رجع وثور بن يزيد قدري " . وقال العيني في شرح حديث ما أكل أحد طعاما قط . في ذكر رجاله : " كان قدريا " 3 . وقال الصفي الخزرجي بترجمته : " قال أحمد : كان يرى القدر . تكلم فيه جماعة بسبب ذلك " 4 . ولأنه كان مذموما لدى مالك - وهو أحد الأئمة الأربعة عند أهل السنة - فقد قال ابن حجر العسقلاني " قدم المدينة فنهى مالك عن مجالسته ،
هامش
1 . ميزان الاعتدال 1 / 374 . 2 . تهذيب التهذيب 2 / 34 . 3 . عمدة القاري 11 / 187 . 4 . خلاصة تهذيب التهذيب 1 / 154 .