وليس لمالك عنه رواية لا في ( الموطأ ) ولا في ( الكتب الستة ) ولا في ( غرائب
مالك للدارقطني ) فما أدري أين وقعت روايته عنه مع ذمة له .
وقال سلمة بن المعيار : كان الأوزاعي سئ القول في ثور
وابن إسحاق وزرعة بن إبراهيم . "
وقال ابن حجر العسقلاني : " وقال أبو مسهر وغيره : كان الأوزاعي
يتكلم فيه ويهجوه " .
ولأن عبد الله بن المبارك - الإمام الشهير - كان يحذر عنه ويعده ممن
كان فاسد المذهب ، فقد قال ابن حجر : " قال نعيم بن حماد قال عبد الله بن
المبارك :
أيها الطالب علما * أئت حماد بن يزيد
فأطلبن العلم منه * ثم قيده بقيد
لا كثور وكجهم * وكعمرو بن عبيد " .
ولأن ابن حجر روى في ( تهذيب التهذيب ) عن القطان قولا فيه ، فقد
قال : " وقال عبد الله بن أحمد عن أبيه عن يحيى القطان : ثور إذا حدثني عن
رجل لا أعرفه قلت : أنت أكبر أم هذا ؟ فإذا قال : هو أكبر مني كتبته ، وإذا
قال : هو أصغر مني لم اكتبه " . فكأن القطان - وهو من مشاهير علماء
القوم - كان لا يعتمد على رواية ثور عمن هو أصغر منه سنا .
وأما الوليد بن مسلم
راوي الخبر عن ثور والواقع في سند أبي داود فهو مطروح أيضا ، فقد
قال الذهبي : " وقال أبو مسهر : الوليد مدلس ، وربما دلس عن الكذابين " . 1
وقال فيه بترجمته أيضا : " وقال أبو عبد الله الاجري : سألت أبا داود
عن صدقة بن خالد قال : هو أثبت من الوليد بن مسلم ، الوليد روى عن
هامش
1 . ميزان الاعتدال 4 / 347 .