وقال الذهبي بترجمته : " وقال غير واحد : كان مدلسا ، فإذا قال : عن ،
فليس بحجة . قال ابن حبان : سمع من شعبة ومالك وغيرهما أحاديث
مستقيمة ثم سمع من أقوام كذابين عن شعبة ومالك فروى عن الثقات
بالتدليس ما أخذ عن الضعفاء . وقال أبو حاتم : لا يحتج به وقال أبو مسهر :
أحاديث بقية ليست نقية فكن منها على تقية .
قال حياة بن شريح : سمعت بقية يقول : لما قرأت على شعبة أحاديث
بحير ابن سعيد قال : يا أبا محمد لو لم أسمعها منك لطرت .
وقال أبو إسحاق الجوزجاني : رحم الله بقية ما كان يبالي إذا وجد
خرافة عمن يأخذه ، فإن حدث عن الثقات فلا بأس به .
وقال الذهبي أيضا : " قال أبو التقي اليزني : من قال إن بقية قال
حدثنا فقد كذب ، ما قال قط إلا حدثني فلان . وقال الحجاج بن الشاعر :
سئل ابن عيينة عن حديث من هذه الملح فقال : أنا أبو العجب أنا بقية بن
الوليد . وقال ابن خزيمة لا أحتج ببقية ، وحدثنا أحمد بن الحسن الترمذي
سمعت أحمد ابن حنبل يقول : توهمت أن بقية لا يحدث المناكير إلا عن
المجاهيل ، فإذا هو يحدث المناكير عن المشاهير ، فعلمت من أين أتى " .
وقال الذهبي نقلا عن ابن حبان : " حدثنا سليمان بن محمد الخزاعي
بدمشق حدثنا هشام به خلد حدثنا بقية عن ابن جريح عن عطاء عن
ابن عباس مرفوعا : من أدمن على حاجبيه بالمشط عوفي من الوباء ، وهذا من
نسخة كتبناها بهذا الاسناد كلها موضوعة يشبه أن يكون بقية سمعه من
إنسان واه عن ابن جريح فدلس عنه والتزق به " .
قال : " وذكر العقيلي حدثنا محمد بن سعيد حدثنا عبد الرحمن بن
حكم عن وكيع قال : ما سمعت أحدا أجرأ على أن يقول قال رسول الله
صلى الله عليه وسلم من بقية " .
قال : " وقال مسلم : حدثنا ابن راهويه سمعت بعض أصحاب
عبد الله قال قال ابن المبارك : نعم الرجل بقية لولا أنه يكني الأسامي
نفحات الأزهار — صفحة 321
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٣٢١