تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 313

مساهمون:

ص٣١٣
7 - النظر في رجال الحديث ومن تتبع كلمات علماء الرجال علم أن أكثر رجاله مضعفون : أما العرباض بن سارية الصحابي وهو الذي عليه مدار هذا الحديث فلا شك في كونه كذابا ، إذ كان يدعي أنه ربع الاسلام ، هذا باطل محض ، وكذب بحت ، لا يشك في ذلك ولا يرتاب من وقف على الآثار والأحاديث المذكورة في كتب أهل السنة ، في ذكر السابقين إلى الاسلام . ومن الغريب : إن عمرو بن عبسة أيضا كان يقول : أنا ربع الاسلام ، وهذا ما دعى محمد بن عوف إلى أن يقول : " لا ندري أيهما أسلم قبل صاحبه " والحال أن دعوى كل منهما بالنظر إلى تكذيب أحدهما الآخر باطلة . قال ابن حجر العسقلاني : " قال محمد بن عوف : كل واحد من العرباض ابن سارية وعمرو بن عبسة يقول : أنا ربع الاسلام ، لا ندري أيهما أسلم قبل صاحبه " 2 . ومما يدل على كذب العرباض قوله " عتبة خير مني سبقني إلى النبي صلى الله عليه وسلم بسنة " . فقد قال ابن الأثير وابن حجر واللفظ للأول بترجمة عتبة بن عبد : " أخبرنا أبو ياسر بن هبة الله بأسناده عن عبد الله بن أحمد قال حدثني أبي ، حدثنا الحكم بن نافع ، حدثنا إسماعيل بن عياش بن ضمضم بن زرعة عن شريح ابن عبد قال : كان عتبة يقول : عرباض خير مني ، وعرباض يقول : عتبة خير مني سبقني إلى النبي صلى الله عليه وآله بسنة " 1 .
هامش
1 . تهذيب التهذيب 7 / 174 . 2 . أسد الغابة 3 / 362 ، الإصابة 2 / 447 .