تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
5 - إنه مما أعرض عنه الشيخان إن حديث : " عليكم بسنتي وسنة الخلفاء . . " حديث أعرض عنه البخاري ومسلم ولم يخرجاه في الصحيحين . وإعراضهما عن حديث دليل في رأى جمهور أهل السنة على وضعه ، وقد أوردنا شطرا من كلماتهم الصريحة في ذلك في مجلد ( حديث الطير ) في رد حديث الاقتداء . 6 - إنه مقدوح سندا إنه لو تتبع الخبير سند حديث : " عليكم بسنتي وسنة الخلفاء . . " لوجد رجاله مجروحين مطروحين عند نقاد أهل السنة ورجال الحديث ، وعلى ذلك فإن دعوى صحته باطلة . هذا وإني ناقل هذا الحديث أولا من ( سنن أبي داود ) و ( سنن الترمذي ) و ( سنن ابن ماجة ) ثم أذكر أقوالهم في رجاله : قال أبو داود : " حدثنا أحمد بن حنبل نا الوليد بن مسلم ناثور بن يزيد حدثني خالد بن معدان حدثني عبد الرحمن بن عمرو السلمي وحجر بن حجر ، قالا : أتينا العرباض بن سارية - وهو ممن نزل فيه قوله تعالى : * [ ولا على الذين إذا ما أتوك لتحملهم قلت لا أجد ما أحملكم عليه ] * - فسلمنا وقلنا : أتيناك زائرين وعائدين ومقتبسين . فقال العرباض : صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم ، ثم أقبل علينا فوعظنا موعظة بليغة ، ذرفت منها العيون ، ووجلت منها القلوب ، فقال قائل : يا رسول الله كان هذه موعظة مودع فماذا تعهد إلينا ؟ فقال : أوصيكم بتقوى الله والسمع والطاعة وإن كان عبدا حبشيا ، فإنه من يعيش منكم بعدي فسيرى اختلافا كثيرا ، فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين تمسكوا بها وعضوا عليها بالنواجذ ، وإياكم ومحدثات الأمور ، فإن كل محدثة بدعة ، وكل بدعة ضلالة " 1 .
هامش
1 . سنن أبي داود 4 / 280 .