" ولقد التزمت في هذه الرسالة أن لا انقل في بيان مذهب الشيعة
وأصوله وما يخص به إلا من كتبهم المعتبرة . . " .
وبمثل هذا صرح في مواضع عديدة منه . . وعلى هذا فإن تمسكه
برواية " عليكم بسنتي . . " مقابل حديث الثقلين غير صحيح ، ومناف لما
التزم به . . فيكون ناكثا عهده ، ومخلفا وعده . . .
3 - احتجاجه به ينافي كلام والده
إن احتجاج ( الدهلوي ) بهذا الحديث في هذا المقام مخالف أيضا لما
أفاده والده في كتابه ( قرة العينين ) فلقد قال فيه : " ولا نشتغل في هذه
الرسالة بأجوبة الإمامية والزيدية ، فإن لمناظرتهم منهجا آخر ، لا بأحاديث
( الصحيحين ) وأمثالهما " .
أضف إلى هذا : أنه إذا كان والده متجنبا ذكر أحاديث الصحيحين
في البحث مع الإمامية ، فكيف يصح من ( الدهلوي ) أن يتمسك بحديث
" عليكم بسنتي . . " ولا أثر له في الصحيحين ؟ !
4 - بطلان احتجاجه على ضوء كلام تلميذه
إن تلميذ ( الدهلوي ) رشيد الدين خان الدهلوي صرح في كتابه
( الشوكة العمرية ) في كلام له بقوله :
" فقد يكون رواة فرقة معتمدين عندها وهم لدى غيرها مجروحون ،
ولهذا فإن كل فرقة ترى رواياتها مسلمة والأخبار المروية عند الفرقة المخالفة
ضعيفة .
وهذا واضح ، لأن الشيعة الإمامية يقدحون في أخبار الفرق المخالفة
لها ، وبالأخص في الأخبار التي يرويها أبناء السنة ترويجا لمقاصدهم
وعقائدهم ، فإن هذه عندهم مقدوحة بطريق أولى