تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠
" ولقد التزمت في هذه الرسالة أن لا انقل في بيان مذهب الشيعة وأصوله وما يخص به إلا من كتبهم المعتبرة . . " . وبمثل هذا صرح في مواضع عديدة منه . . وعلى هذا فإن تمسكه برواية " عليكم بسنتي . . " مقابل حديث الثقلين غير صحيح ، ومناف لما التزم به . . فيكون ناكثا عهده ، ومخلفا وعده . . .

3 - احتجاجه به ينافي كلام والده

إن احتجاج ( الدهلوي ) بهذا الحديث في هذا المقام مخالف أيضا لما أفاده والده في كتابه ( قرة العينين ) فلقد قال فيه : " ولا نشتغل في هذه الرسالة بأجوبة الإمامية والزيدية ، فإن لمناظرتهم منهجا آخر ، لا بأحاديث ( الصحيحين ) وأمثالهما " . أضف إلى هذا : أنه إذا كان والده متجنبا ذكر أحاديث الصحيحين في البحث مع الإمامية ، فكيف يصح من ( الدهلوي ) أن يتمسك بحديث " عليكم بسنتي . . " ولا أثر له في الصحيحين ؟ ! 4 - بطلان احتجاجه على ضوء كلام تلميذه إن تلميذ ( الدهلوي ) رشيد الدين خان الدهلوي صرح في كتابه ( الشوكة العمرية ) في كلام له بقوله : " فقد يكون رواة فرقة معتمدين عندها وهم لدى غيرها مجروحون ، ولهذا فإن كل فرقة ترى رواياتها مسلمة والأخبار المروية عند الفرقة المخالفة ضعيفة . وهذا واضح ، لأن الشيعة الإمامية يقدحون في أخبار الفرق المخالفة لها ، وبالأخص في الأخبار التي يرويها أبناء السنة ترويجا لمقاصدهم وعقائدهم ، فإن هذه عندهم مقدوحة بطريق أولى