13 - مسلم : أخرجت ما صححه أبو زرعة
قال الذهبي بترجمة مسلم : " وقال مكي بن عبدان : سمعت مسلما
يقول : عرضت كتابي هذا المسند على أبي زرعة ، فكل ما أشار علي في هذا
الكتاب أن له علة وسببا تركته ، وكل ما قال إنه صحيح ليس له علة فهو
الذي أخرجت ، ولو أن أهل الحديث يكتبون الحديث مائتي سنة فمدارهم على
هذا المسند " 1 .
وكذا نقل عن مكي قوله هذا النووي في ( المنهاج في شرح مسلم بن
الحجاج 1 / 21 ) .
فإذا عرفت ذلك ، فإنه يلزم أن يكون حديث الثقلين المخرج في
( صحيح ) مسلم بطرق عديدة عاريا عن كل علة وسبب ، وبعد هذا فلا
يتردد عاقل في إبطال كلام ابن الجوزي .
ترجمة أبي زرعة :
1 - السمعاني : " وكان إماما ربانيا متقنا حافظا مكثرا صدوقا . قدم
بغداد غير مرة وجالس أحمد بن حنبل وذاكره وكثرت الفوائد في مجلسهما ،
روى عنه : مسلم بن الحجاج ، وأبو إبراهيم إسحاق الحربي ، وعبد الله بن أحمد
ابن حنبل ، وقاسم بن زكريا المطرز ، وأبو بكر محمد بن الحسين القطان ،
وابن أخيه ، وابن أخته أبو محمد عبد الرحمن بن أبي خليفة الرازي . وحكى
عبد الله ابن أحمد بن حنبل قال : لما قدم أبو زرعة نزل عند أبي ، وكان كثير
المذاكرة له ، سمعت أبي يوما يقول : لما صليت الفرض استأثرت بمذاكرة
أبي زرعة على نوافلي . وذكر عبد الله بن أحمد قال : قلت لأبي : يا أبة من
الحفاظ قال : يا بني شباب كانوا عندنا من أهل خراسان وقد تفرقوا . قلت :
من هم يا أبة ؟ قال : محمد بن إسماعيل ذاك البخاري ، وعبيد الله بن
هامش
1 . سير أعلام النبلاء 12 / 557 .